الوطني

صباح معلمة … و لكن بأسلوب إعلامي

صباح ”للإتحاد” :  ” صدمت من البلبلة الفيسبوكية … و قرار الوزيرة غريب و محير ”

 

إعلاميون ، سياسيون ، أساتذة لا يرون في “الفيديو” ما يسيء


 إعداد : رتيبة عبديش 


بعد أيام من إفتتاح  الموسم الدراسي الجديد 2016/2017 تشهد صفحات ومواقع التواصل الإجتماعي ضجة  كبيرة  بطلتها الأستاذة  صباح  بودراس و التي أخذت قضيتها منعرجا آخر بعد قرار وزيرة التربية نورية بن غبريت فتح تحقيق عقب التداول الواسع للفيديو الذي سجلته المعلمة رفقة تلاميذها ، تحثتهم فيه على حسن الأخلاق وتعلم اللغة العربية.

 فبعد تصريحات الوزيرة عرفت مواقع السوشيال مديا موجة تعاليق مساندة من قبل رواد الفايسبوك وتويتر و ذلك بإنشاء صفحات تضامنية و مجموعات تواصلية تحمل إسم هاته المعلمة الشابة ، لتنشر صور لأساتذة وتلاميذ ومعلقات وفيديوهات عبر موقع “يويتوب” تعبر كلها عن تضامنهم مع صباح . واستند هؤلاء إلى الرسالة الراقية التي بعثت بها الأستاذة ليس فقط لتلاميذ قسمها بل لكل تلاميذ الجزائر و أساتذتهم ، على ضرورة التحلي بالأخلاق الحسنة وتعلم اللغة العربية. و في الجانب الآخر   تذمر البعض من المعلقين على الفايسبوك من طريقة نشر المعلمة صباح للفيديو والرسالة  معتبرين ذلك طريقة لـ”غسل دماغ التلاميذ” وأن المعلمة ارتكبت “جريمة قانونية” بتصويرها للتلاميذ دون إذن أوليائهم، أين عاتبوا المعلمة صباح  ووصفوها بناقلة أفكار تدعو للتعصب والانغلاق بوصف اللغة العربية أغنى لغة في العالم وأنها لغة أهل الجنة، معتبرة طريقة إلقاء الدرس وتصويره ونشره  على الفايسبوك مجرد تمرير لإديولوجية وأفكار مسمومة ومتطرفة ، أما آخرون فقد رأوا أنها استخدمت التلاميذ ”لإثارة ضجة”  و لفت إنتباه “المؤسسات الإعلامية لها “.

لكن الغريب في الأمر هو ما أعلنت عنه  وزيرة التربية والتعليم نورية بن غبريط، في ندوة صحفية، على هامش زيارتها لبعض المؤسسات في العاصمة، أنها أمرت بفتح تحقيق بشأن شريط فيديو تم تداوله مؤخرا ويُظهر قيام أستاذة باستعمال هاتفها النقال لتصوير مداخلة تتحدث عن الأخلاق. ويظهر الفيديو الذي تم تداوله بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي عددا من التلاميذ، وهو ما أثار ضجة واسعة حول انتهاك خصوصياتهم وعدم مراعاة القوانين التي تمنع تصوير التلاميذ داخل المؤسسات التربوية بدون إذن الإدارة أو أولياءهم ، ليأتي رد المعلمة صباح بودراس  :”حقيقة أنا صدمت بعد سماع أنه سيتم فتح تحقيق بخصوص الفيديو، كما أنني لم أرى أن كل هذا التأويل الإعلامي الذي حصل حول الفيديو يستحق أصلا”. و أضافت “خطئي الوحيد الذي ارتكبته أنني قمت بالتصوير داخل القسم لا غير، وأنا مقتنعة بكل كلمة قلتها كما أن رسالتي نبيلة وبعيدة كل البعد عن التأويلات التي أراد الكثيرون الوصول إليها.”

 

من هي صباح بورداس ؟

 

صباح بورداس  شابة جزائرية من ولاية باتنة معلمة  بروح إعلامية إمتهنت الإعلام و التعليم ،  و ذلك بدخولها عالم الصحافة بامتلاكها صوتا إذاعيا و ملامح تلفزيونية ، حيث  تدرّبت صباح في إحدى المؤسسات الخاصة كمقدمة أخبار ، ونالت المرتبة الأولى  ”في شهادة  التقديم  التلفزيوني” لتتوجه بعدها باطلالتها الرائعة على شاشة قناة الأطلس لتستقيل من عالم الصحافة بعد تجربة لا تزيد  مدتها عن ثلاثة أشهر  لتعود بعد ذلك للتدريس بطريقتها الخاصة و التي مزجت فيها بين الإعلام و التعليم .

 

صباح للإتحاد ” صدمت من البلبلة الفيسبوكية … و قرار الوزيرة غريب و محير ”

 

وفي تصريح لصباح  خصت به جريدة ”الإتحاد”  تقول : لم يكن ذلك المقطع  هو الأول لي مع تلاميذي هاته الطريقة ابتكرتها لتواصل أفضل و ليست لي أية غاية في الوصول إلى مناصب أخرى ، صدمت من البلبلة و الضجة التي حدثت من جراء  ”فيديو”  … ، الإعلام  أنا استقلت منه بمحض إرادتي  ” لتضيف صباح  حول قرار بن غبريت : ” قرار الوزيرة كان قرار غريب و محير  لأني لم أرى نفسي أجرمت ، انا فقط تواصلت مع أولائك البراعم بكل عفوية ، لأجد  نفسي بعد ذلك في دوامة مواقع السوشيال مديا بين مستنكر و مؤيد”  

 

إعلاميون ، سياسيون ، أساتذة لا يرون في “الفيديو” ما يسيء

 

تقول حنان أستاذة لغة انجليزية ” صباح اعتمدت على التكنولوجيا لتغيير الروتين و.تحبيب التلاميذ في الدراسة خاصة في الإبتدائي ،  حسب رأيي  الخاص لا يوجد  ما يدعو لفتح قضية أو تحقيق ،  قامت  المعلمة بتسجيل فيديو في اليوم الأول للدخول المدرسي و هو بالشيء المحفز حيث ابتكرت طريقة جديدة  للتواصل ، خصوصا أن ما قيل في الفيديو لم يمس بالمنظومة التربوية ، و لم تقل فيه كلاما مسيئا أو تشويها لهويتنا ، بل بالعكس هي كانت ترسخ في تلاميذتنا رمزا من رموز الهوية الوطنية ألا و هو  اللغة الأم كان فيديو عادي و قد  نال إعجاب الآلاف و ندعو الله أن يوفقها”.

من جهته يرى الدكتور محمد بشوش محلل سياسي : ” وجهة نظري كالآتي بالنسبة لفتح التحقيق فهذا أمر طبيعي من حق الوزارة لكن يجب إطلاع الرأي العام على مجرياته ونتائجه وإلا كان الأمر تصفية حسابات ، أما بخصوص قرار الوزيرة فأن تتحدث عن مقطع فيديو وتتحاشى الحديث عن الإصلاحات والكوارث التي تتضمنها كتب الجيل التاني ، فهذا يبين مستوى الوزيرة وأنها لا تصلح لأن تشرف على 8 ملايين متمدرس  جزائري برأي يجب أن ينشأ مجلس أعلى للتربية يقوم بتسطير البرامج التعليمية غير ذلك لا أرى في الفيديو المصور ما يدعو لكل هاته  الضجة .

ليس ببعيد عن السياسة عبر الإعلامي عبد العلي مزغيش  عن فخره بصباح قائلا: ”أحيي هذه الشابة المثابرة و النشيطة والخلوقة المهذبة ، وأحيي فيها غيرتها على الحرف العربي ، وهي سليلة منطقة الأوراس الأشمّ ،التي جمعت بين عروبة الدم ، و وهج الأمازيغ الاحرار”مضيفا ” صباح اختارت مهنة التعليم ، فإنني أحيي هذا الخيار ، وآمل أن يكون المعلمون الشباب مثل ” صباح”…التي أهديها قصيدة ” صباح ” للمرحوم مالك بوذيبة .”

 

 

 

 

تعليق واحد

  1. انا اتذكر فرقة البحارة التي كان يقودها الفنان الكبير بوجمعة شكرا والف شكر يا استاذي مزلنا نتغناوا بها . ام ان الوزيرة خرجت لها طاي طاي ضد اللغة العربية .وكانها نست ام تناست نحن شعب مهما كان الحال الى العروبة ننتسب .6355323c

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق