الوطني

المعارضة ترد على بدوي: أنت تغرد خارج السرب ..

وجهت شخصيات وأحزاب معارضة انتقادات لاذعة لتصريحات الوزير الاول نور الدين بدوي في اول خرجة اعلامية له على رأس الحكومة، معتبرة ان لغته كانت فارغة، مناورة من جهة ومتناقصة من جهة اخرى، باعتبار انها تلخصت في جملة من الوعود دون أي ضمانات لا يمكن حتى أن تلزم السلطة أمام الشعب.

كما اعتبر البعض الاخر انها حملت في شكلها لهجة غامضة لم تكن في مستوى الأسئلة الجوهرية التي خرج الشعب من أجلها إلى الشارع، على غرار رئيس حزب طلائع الحريات علي بن فليس، الذي كان أول المعارضين الذين سارعوا إلى التعليق على خرجة نور الدين بدوي، موجها له انتقادات لاذعة، وفيما ورد في الفيديو المسجل الذي قام بنشره على صفحته في الفاسبوك، حمل بن فليس الوزير الاول مسؤولية سن أسوء القوانين الخاصة بالانتخابات في تاريخ الجزائر المستقلة حين كان وزيرا للداخلية. من جهته، وصف رئيس حزب جيل جديد جيلالي سفيان، نائب الوزير الأول رمطان لعمامرة بانه كان نصف وزير للشؤون الخارجية، هو الآن نصف وزير أول على حد قوله، وقال جيلالي سفيان في تغريدة له على حسابه الشخصي على تويتر “لعمامرة رجل نصف المهمات ورجل المراوغات المزدوجة”. بدوره، قال رئيس حزب “الفجر الجديد”، الطاهر بن بعيبش في تعليق له حول تصريحات بدوي ، بأن خطاب الوزير الأول و نائبه رمطان لعمامرة  “يدل على حالة التخبط والفشل الرهيب الذي تعيشه السلطة “، مؤكدا بأن تعبيره يشبه الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي عندما قال “أنا فهمتكم”، مضيفا “يتحدثون عن ندوة وطنية دون أن يقدموا آجالا لها ولا من هم الأشخاص الذين سيشاركون فيها وهذا غير معقول”. في فيديو له على صفحته الخاصة على موقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك، القيادي في حزب العمال رمضان تعزيبت ذهب بتعليقه على أول تصريحات لبدوي بعيدا، حيث أكد بان الندوة الوطنية الجامعة التي يعد بها النظام قد تجاوزها الزمن بعد ارتفاع سقف مطالب الشارع الجزائري.

  •   بدوي : طموح الشعب أمانة في أعناقنا

 ويذكر أن الوزير الأول نور الدين بدوي، في ندوة صحفية نشطها مناصفة مع نائب الوزير الاول, وزير الشؤون الخارجية، رمطان لعمامرة، بالمركز الدولي للمؤتمرات الخميس الماضي،رد على مسألة شغور منصب الرئاسة بعد يوم 28 أفريل المقبل، بقوله أن ذلك مرهون بما تقرره الندوة الوطنية، مؤكدا أن “هذه المرحلة الانتقالية التي أرادها الشعب الجزائري ورئيس الجمهورية هي مرحلة تجعلنا في اطار الندوة الجامعة التي لها كل الصلاحيات بمكوناتها والتي تعمل في هذه المرحلة الانتقالية على أن تكون قوة اقتراح وقرارات وسوف تخرج الجزائر من هذه الوضعية التي فيها”.أما بخصوص حل البرلمان فرد رمطان لعمامرة في نفس الندوة قائلا “كل المؤسسات ستواصل عملها الى غاية انتخاب وتنصيب رئيس الجمهورية الجديد من مبدأ استمرارية الدولة ومن حزمة التدابير السبعة التي وجهها بوتفليقة الى المواطنين والمواطنات، وأضاف  “ستستمر المؤسسات وستقوم بعملها كاملا مكتملا الى ان ينتخب رئيسا جديدا”. اما بخصوص المعارضة التي ترفض لقاء الحكومة والندوة، فقال لعمامرة إن “كل الإخوان (المعارضة) مدعوون الى الانضمام الى الحكومة المقبلة وليس الحوار فقط، فالتحديات التي يجب رفعها أكبر من أن تدعي مجموعة معينة أنها قادرة بمفردها أن تقوم بكل شيء، قائلا”نحن في حاجة إلى بذل المزيد من الجهد والمثابرة لإقناع إخواننا بأن الجزائر تنادينا جميعا لرص الصفوف وبلورة نظرة مستقبلية لمساعدة الشعب الجزائري للمضي قدما نحو مستقبل افضل”.

وفي السياق ذاته، دعا الوزير الاول كل الشركاء خاصة المتواجدين في المعارضة للتواصل من أجل التحاور، معتبرا ان تجاوز هذه المرحلة “يمر عبر مخرج تغليب الحوار والاستماع الى بعضنا البعض وتبادل الحديث” على حد تعبيره، وهي قيم  _مثلما أضاف_ “كرسها الجزائريون منذ أمد بعيد عبر مختلف المراحل العصيبة التي عاشتها البلاد”، وبعد أن أكد أن الجزائر “تسمو فوق الجميع وهي أكبر منا جميعا”، أبرز بدوي أن “التحديات التي يجب رفعها فورا أكبر وأهم من أن تدعي مجموعة معينة على أنها قادرة بمفردها على تجاوزها”.

وكشف بالمناسبة ان الندوة الوطنية الجامعة التي التزم رئيس الجمهورية بتجسيدها في رسالته الى الشعب الجزائري “سوف تعمل, بفضل تشكيلتها وصلاحياتها, خلال المرحلة الانتقالية, على أن تكون قوة اقتراح من شأنها إخراج الجزائر من هذه الوضعية”.

  • الجزائر تعيش “لحظة تاريخية” بمظاهراتها

وبخصوص المظاهرات التي شهدتها مختلف ربوع الوطن منذ اسابيع، اعتبر بدوي أن الجزائر تعيش “لحظة تاريخية” وتشهد “حركية سياسية خاصة  سلمية وحضارية للتعبير عن انشغالات المواطنين”, مؤكدا أن هذه الحركية “شهد لها  العالم أجمع بالمستوى الراقي كما شهد بحضارية ووعي المواطن الجزائري للتعبير  عن آرائه”.

وفي ذات السياق, أوضح الوزير الأول أن “رئيس الجمهورية تجاوب مع مطالب الشعب  بشكل فوري ترجمته رسالته الأخيرة”, داعيا إلى “ضرورة العمل بجد وصدق وتكاثف  جهود الجميع دون استثناء ودون أي عقدة بين أبناء الوطن الواحد”. واستطرد بالقول أن “الجزائر فوق الجميع ولا طموح يسمو فوق طموح الشعب السيد”,  وأضاف أن “الجزائر المنشودة التي يتطلع إليها الشعب هي أمانة في أعناقنا على  كل واحد منا أن يحافظ عليها “, كما ناشد الجميع إلى “وضع نصب أعيننا رسالة  الشهداء الذين ضحوا في سبيل الوطن وكذا شهداء الواجب الوطني”. وخاطب بدوي “ضمير الجزائري المؤمن بوطنه والمدرك بقيمة الأمن  والطمأنينة والواثق في مؤسساته, لنعمل يدا واحدة لا هدف نرجوه إلا جزائر قوية  وآمنة والمضي قدما نحو مستقبل أرقى وفضاءات أرحب لتكريس دولة الحق والقانون  والجزائر الجديدة التي يطمح لها شعبنا”.

وفيما يتعلق بالتضييق الذي شهدته بعض وسائل الإعلام أكد بدوي قائلا “إيماني القوي بأن من بين الشركاء السياسيين في كل المحطات الوطنية هي أسرة الاعلام التي نكن لها كل التقدير والاحترام”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق