الوطني

سلمية رابعة..بشعارات “لا تمديد لا تأجيل”

يبدو أن القرارات الأخيرة الواردة في رسالة رئيس الجمهورية المتضمنة تمديد العهدة الرابعة وتأجيل الانتخابات الرئاسية بالتزامن مع مطالب الحراك الشعبي، زادت من تأجيج الوضع ورفع مستوى الغضب لدى الشعب، “إلحاح بتغيير جذري لا غيره” رفعه الملايين من المتظاهرين في جمعة “الرحيل” كما وصفوها، ما يضع السلطة أمام امتحان حقيقي يصعب التنبؤ بخاتمته.

 في سياق الموضوع، إنزال جزائري استثنائي عبر  معظم ولايات الوطن أمس في جمعته الرابعة ، محتجا على القرارات الاخيرة القاضية بتمديد العهدة الرابعة، وتأجيل الانتخابات الرئاسية، رافعين شعارات كثيرة في مقدمتها ” لا تمديد لا تأجيل، الشعب يريد الرحيل”، كما حملت لافتات اخرى تضمنت انتقادات لاذعة ضد تعيين الوزير الأول، نور الدين بدوي، ونائبه رمطان لعمامرة.

عرفت العاصمة أكبر نسبة مشاركة في الاحتجاجات، عبر مسيرة مليونية تمركزت في مختلف الشوارع الرئيسية، ساحة البريد المركزي، شارع ديدوش مراد، شارع محمد الخامس، ساحة موريس أودان، ساحة أول ماي وشارع حسيبة بن بوعلي وغيرها من الشوارع الرئيسية وسط العاصمة.

من جانبها, عرفت العديد من ولايات الوطن مسيرات سلمية مماثلة شارك فيها مواطنون ومواطنات من مختلف الأعمار وفئات المجتمع، حملت نفس الشعارات المطالبة  بالتغيير والديمقراطية ومحاربة الفساد والرشوة و تسيير شؤون البلاد بوجوه جديدة .

  • شعارات جديدة والهدف واحد..

شهدت الجمعة الرابعة من المسيرات السلمية، بالجزائر، عبر مختلف ربوعها، شعارات جديدة، تصب كلها في هدف واحد، وهو التغيير، فبعد أن طالب الجزائريون في الجمعات الثلاث الماضية، خلال المسيرات السلمية المليونية، عدول الرئيس عن الترشح لولاية خامسة.

وطالب الجزائريون، في الجمعة الرابعة، بعدم تأجيل الانتخابات الرئاسية، والتي كان من المزمع عقدها 18 أفريل الجاري، كما دعا المتظاهرون الذين جابوا العاصمة ومختلف ولايات الوطن، بتغيير حقيقي وجذري، رافضين تمديد العهدة الرابعة، وحمل الجزائريون شعارات عديدة أهمها ” لا للتأجيل نعم للتغيير”، ” خلو الشبيبة تخدم”، ” تحيا الجزائر”.

  • وجوه سياسية ثقافية و تاريخية تشارك في الاحتجاجات

شارك العديد من الشخصيات السياسية، وقادة الأحزاب والفنانين في الإحتجاجات الشعبية السلمية، المناهضة لتمديد العهدة الرابعة، وتأجيل الانتخابات الرئاسية. وقد عرفت المسيرات الشعبية مشاركة، رئيس الحكومة الأسبق، أحمد بن بيتور، ورئيس حزب جبهة العدالة والتنمية، عبد الله جاب الله، و المجاهدة جميلة بوحيرد ، و ظريفة بن مهيدي شقيقة الشهيد البطل العربي بن مهيدي . وفي صف الفنانين شارك في الوقفات الإحتجاجية التي رفعت شعارات معبرة عن الرفض القاطع لقرار رئيس الجمهورية، نجم الكوميديا، صالح أوقروت و الفنانة عايدة قشود وهي الوجوه الذي عرفت بمشاركتهما في المسيرتين السابقتين.

و شارك المدير العام لفريق شباب بلوزداد سعيد عليق ضمن الشخصيات الرياضية التي شاركت في الحراك الشعبي، على غرار رئيس شبيبة القبائل شريف ملال، والمدرب نور الدين سعدي.

  • السلمية تتواصل ….

رفع العديد من المتظاهرين في اللحظات الأولى من انطلاقة المسيرة الشعبية المناهضة لقرار تمديد العهدة الرابعة، وتأجيل الانتخابات الرئاسية لافتات تدعو الى اللاعنف، والمحافظة على السلمية التي شهدتها المسيرات الماضية، كما ناد شباب على مستوى العاصمة بعدم التوجه الى قصر المرادية تجنبا لأي مناوشات مع قوات الأمن، وبهذه التصرفات الحضارية مرت الجمعة الرابعة بسلام كسابقاتها.

وترجمت تلك السلوكيات الحضارية أخلاقا عالية شوهدت في مختلف الولايات، وقد تطوع بعض المواطنين في العديد من شوارع العاصمة لتنظيم حركة المرور، من خلال توجيه حركة الحشود الكثيفة و السماح للسيارات بالمرور وسطها، علاوة على تنظيف الشوارع والساحات، مع تقديم بعض العائلات موائد طعام قرب منازلهم.


  • أزمة نقل خانقة ومنع دخول حافلات للعاصمة

توقفت منذ ساعات صباح أمس الجمعة، وسائل النقل الجماعي عن العمل، حيث أوصد ميترو الجزائر أبوابه أمام العاصميين، بالإضافة إلى غياب عربات الترامواي شرق العاصمة. ومنعت قوات الأمن  دخول حافلات النقل الجماعي إلى وسط العاصمة، في وقت توقفت حركة القطارات من وإلى الضواحي في العاصمة. كما عرفت مختلف ولايات الوطن مشاركة أعداد كبيرة في المسيرات من بينها ولاية تيبازة، بجاية، عنابة، قالمة، سطيف، باتنة، قسنطينة، وهران، برج بوعريريج، أدرار، وغيرها من الولايات.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق