الوطني

بدة:   الدولة حريصة على استغلال الفضاء الخارجي خدمة للتنمية

  • معالجة المسائل المتعلقة بالوقاية من الأخطار الفضائية والتدخل عند الكوارث

أكد وزير العلاقات مع البرلمان ،بدة محجوب ،اليوم ، أن مشروع القانون المتعلق بالنشاطات الفضائية الذي صادق عليه مجلس الوزراء مؤخرا سيشكل بمجرد إصداره الأساس الذي سيستند إليه البرنامج الفضائي المستقبلي 2020-2040،  مؤكدا أنه تهدف طموحاته الاستراتيجية إلى إتقان واستقلالية تكنولوجيات الفضاء، كاشفا أنه سَيَسُدُّ الفراغ القانوني في مجال تنظيم النشاطات الفضائية.

وأوضح الوزير خلال عرضه لمشروع القانون المتعلق بالنشاطات الفضائية الذي صادق عليه مجلس الوزراء المنعقد بتاريخ الـ  27 ديسمبر 2018، برئاسة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة بالقول:”.. مشروع القانون سيشكل بمجرد إصداره الأساس الذي سيستند إليه البرنامج الفضائي المستقبلي 2020-2040، الذي تهدف طموحاته الاستراتيجية إلى إتقان واستقلالية تكنولوجيات الفضاء، كما سَيَسُدُّ الفراغ القانوني في مجال تنظيم النشاطات الفضائية، ترجمةً لحرص الدولة الجزائرية على احترام التزاماتها الدولية، وتحقيق البعد الاستراتيجي لاستغلال الفضاء الخارجي خدمة لأهداف التنمية المستدامة”. وكشف الوزير أنه” يعالج مشروع هذا القانون، المسائل المتعلقة بالوقاية من الأخطار الفضائية والتدخل في حالة وقوع كارثة، والتي لم يتطرق إليها التشريع الوطني، كما أَحْدَثَ مخططات الوقاية من الأخطار الفضائية التي تحدد مجموع الإجراءات والآليات المتعلقة باليقظة والإنذار، وكذا الوسائل التي تُسَخَّرُ للحدّ من القابلية للإصابة إزاء الخطر الفضائي والوقاية من الآثار المترتبة في حالة وقوعه، وذلك تكملة لأحكام القانون رقم 04-20 المؤرخ في 25 ديسمبر سنة 2004، والمتعلقة بالوقاية من الأخطار الكبرى وتسيير الكوارث في إطار التنمية المستدامة”.

  • ..إدماج الأقمار الاصطناعية لرصد الأرض

وأضاف الوزير :”..مَكنت المشاريع الأربعة الأولى بتجاوز عدة مستويات من اكتساب التكنولوجيا والخبرة الفنية  في تصنيع الأقمار الاصطناعية لرصد الأرض”، مشيرا أن إدماج ألسات 1ب، و ألسات 2ب تم   في مركز تطوير الأقمار الاصطناعية بوهران من قبل مهندسي الوكالة. وفيما يخص تصنيع النُّظُمْ الفضائية للاتصالات المميزة بتكنولوجيا أكثر تعقيدا، فقد انتهجت الوكالة نفس الخطوات التي اتبعتها للتوصل إلى إدماج الأقمار الاصطناعية لرصد الأرض وذلك قصد الوصول في مستقبل قريب إلى التحكم في تكنولوجيات النظم الفضائية للاتصالات، ارْتِكَازًا على التجربة والخبرة التي اكتسبها المهندسون في إدماج الأقمار الاصطناعية لرصد الأرض، مشيدا بالمكانة التي احتلتها الجزائر بمواكبتها لمجال النشاطات الفضائية.

  • الوكالة الفضائية الجزائرية  تتدعم بأربعة كيانات ميدانية  

 أفاد وزير العلاقات مع البرلمان أنه من أجل تحقيق الأهداف المتنامية للبرنامج الفضائي الوطني، دعمت الوكالة الفضائية الجزائرية بأربعة كيانات ميدانية  تتجسد في مركز التقنيات الفضائية(CTS)  بأرزيو  للتكوين والبحث والتطوير؛ ومركز التطبيقات الفضائية (CAS) بالجزائر  للتطبيقات ذات الصلة بقطاعات المستعملين الوطنيين؛ ومركز تطوير الأقمار الاصطناعية (CDS) بوهران لتطوير وإدماج الأنظمة الفضائية، بالإضافة إلى مركز استغلال أنظمة  الاتصالات السلكية واللاّسلكية  (CEST) ببوشاوي و بوغزول لتسيير واستغلال الأقمار الاصطناعية للاتصالات وكذا مراقبتها وصِيانتها في المدار ، مع إمكانات بشرية علمية تقدر بـحوالي 800 مستخدما من بين باحثين وإداريين وعمال، في حين كانت في عام 2002 حوالي 100 مستخدم، موضحا بالقول:” ..قامت الوكالة في إطار مشروع تصميم وإنجاز وإطلاق القمر الاصطناعي للاتصالات الفضائية بتكوين 167 مهندسا و 156 دكتورا و حَمَلَةَ المَاسْتِر، بأشهر الجامعات  الصينية”. وأكد الوزير :” ..يأتي هذا القانون تطبيقا للاتفاقيات الثلاث التي تنظم النشاط الفضائي الدولي، المُعدة من طرف لجنة استخدام الفضاء الخارجي للأغراض السلمية التابعة للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة، والمتمثلة في معاهدة 27 جانفي 1967،  واتفاقية 29 مارس 1972،  واتفاقية 14 جانفي 1975، موضحا أن مشروع هذا القانون يرمي  إلى وضع إطار قانوني مناسب، يضمن البعد الاستراتيجي للنشاطات الفضائية، وفي ذات الوقت احترام الجزائر لالتزاماتها الدولية، خاصة بعد مصادقتها على الاتفاقيات الثلاث المنظمة لهذا المجال، مسترسلا:” يُمكِّن الدولة من مراقبة نشاطاتها التي قد تُحَمِّلها المسؤولية الدولية، من جهة، وضمان جدوى واستمرارية هذا النشاط، الذي أصبح أداة لا يمكن الاستغناء عنه لضمان أمنها وتنميتها، من جهة أخرى”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق