الوطني

ماذا يحدث للمدرسة الجزائرية..؟

عرفت أغلب ولايات الوطن خروجا لافتا لتلاميذ الثانوي والمتوسط إلى الشارع ليلتحقوا بالمسيرات السلمية المطالبة بالتغيير وبعدول رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة عن الترشح لعهدة خامسة، وذلك في أعقاب قرار وزير التعليم العالي الطاهر حجار بإحالة طلبة الجامعات على عطلة مسبقة، والغريب في الأمر أن التلاميذ يرددون “شعارات سياسية” دخيلة على عالمهم، ما يطرح العديد من التساؤلات أهمها، ماذا يحدث بالمدرسة الجزائرية؟ ومن يسعى لتسييسها؟.

والتحق التلاميذ بالحراك الشعبي الذي تعرفه الجزائر منذ أسابيع والذي يطالب بعدول الرئيس بوتفليقة عن الترشح لولاية خامسة، حيث عجت أغلب الشوارع و الساحات الرئيسية بمئات التلاميذ وسط هتافات وشعارات ” سياسية” مطالبة بالتغيير ما أثار العديد من التساؤلات حول الوضع الذي يعيشه قطاع التربية وحول من الجهات التي تسعى لتسييس المدرسة، ففي وقت يفترض أن يلتحقوا بمقاعد الدراسة والتحضير للامتحانات خاصة منهم أصحاب الشهادات تجدهم هنا وهناك في الشوارع رافعين “العلم الوطني” مرددين بأصوات عالية عبارات ” سياسية” محضة، وصفها المتتبعون للشأن التربوي بالخطيرة والدخيلة على عالم البراءة.

وخرج اليوم، التلاميذ في اليوم الثاني على التوالي إلى الشوارع ليلتحقوا بالحراك، حيث نظم التلاميذ من مختلف الأطوار مسيرات في الشوارع انطلاقا من مؤسساتهم التربوية، على غرار برج البحري ،عين طاية، المحمدية عين البنيان، العاصمة وسط ، الدار البيضاء والرويبة والشراقة ودالي ابراهيم وعين النعجة، بالإضافة إلى البليدة، تيارت، بودواو، وهران، سطيف،القليعة، سطاوالي، والأمر نفسه بولاية المسيلة حيث توجه مئات التلاميذ إلى مقر الولاية ورفعوا شعارات سياسية “مناهضة للسلطة”، وخرج تلاميذ المؤسسات التربوية في عنابة وسوق أهراس وسكيكدة وتبسة وغيرها من الولايات- وفقا لما تداولته مواقع إعلامية-، ليخطفوا أنظار الرأي العام الوطني وحتى الدولي.

ومن جانبها استنكرت وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط ما يحدث بالمدارس، معتبرة أن ” خروج التلاميذ إلى الشارع، هو أمر خطير”، داعيا بالمناسبة لحماية المدرسة من السياسية في قولها”..المدرسة، كونها مجانية وإجبارية، فهي إذا -مدرسة الشعب- لنحافظ عليها جميعا من كل عمل مقصود أو غير مقصود يهدف إلى تسييسها المفرط واستغلالها”.

  • جمعية أولياء التلاميذ: إقحام التلاميذ في الحراك أمر خطير

دعا عضو المكتب الوطني للجمعية أولياء التلاميذ، عز الدين زروق، إلى إبعاد المدرسة عن الاستغلال السياسي وترك التلاميذ يدرسون في ظروف عادية، واصفا في تصريح نقله موقع إخباري محلي خروج تلاميذ بعض المؤسسات التربوية في مسيرات سلمية بـ “الأمر الخطير”، مشيرا أن التلميذ مكانه الطبيعي في المدرسة ويجب عدم التشويش عليه، مرحبا بتصريح الوزيرة نورية بن غبريط التي قالت إن “إخراج التلاميذ للشارع هو أمر جد خطير “، داعيا لإبعادهم عن هذا الحراك لأنّه قد تحدث أمور يصعب التحكم فيها وتكون عواقبها وخيمة .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق