الوطني

عودة الى حادثة اغتيال محمد بوضياف

الملف مازال مفتوحا

29 جوان الذكرى 27 لوفاة الرئيس المغدور محمد بوضياف
• العملية تعدّ من أكثر عمليات الاغتيال شهرة وجدلاً
• نجل بوضياف يرفع دعوى قضائية

مرت اليوم 29 جوان ذكرى اغتيال الرئيس الجزائري محمد بوضياف عام 1992م في مدينة عنابة الجزائرية ، ما تزال العملية لحد اليوم تعدّ من أكثر عمليات الاغتيال السياسي التي تمت في التاريخ شهرة وجدلاً وإثارة ، ليس لأنها طالت الرئيس الجزائري فحسب، ولكن لعدة ظروف أحاطت بها، كالتقاط كاميرات التصوير حادثة الاغتيال مباشرةً.
بعد استقالة الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد في 11 جانفي 1992، بدأ القائمون على تسيير شؤون البلاد آنذاك يبحثون عن رئيس يحل مكانه، فوقع الاختيار على محمد بوضياف، الذي كان قد ابتعد عن السياسة منذ زمن بعيد ليتفرغ لأعماله الخاصة وأسرته.
بدأ سيناريو عملية اغتيال الرئيس بوضياف عندما قرر هذا الأخير القيام بزيارة عمل وتفقد لولاية عنابة يوم 29 جوان 1992، أي بعد ستة أشهر تقريبا من إلغاء نتائج الدور الأول من الانتخابات التشريعية لسنة 1991، التي فازت فيها الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحلة. وحلّ “سيد الطيب الوطني”، صباح ذلك اليوم بعنابة، مرفوقا بوفد من أعضاء الحكومة، وكان في استقباله والي الولاية آنذاك أوصديق محمد لحسن، حيث بدأت الزيارة مثل ما كان مبرمجا لها بتفقد عدد من المشاريع والنقاط، من بينها معرض لإبداعات الشباب تم تنظيمه بقصر الثقافة، ومركّب الحجار. وتوجّه بعدها الرئيس إلى دار الثقافة، وسط مدينة عنابة، وهو فوق المنصة يلقي خطابا، أمام قاعة مليئة بإطارات الدولة وممثلي المجتمع المدني، وكاميرات التلفزيون الجزائري، كان محاطا في الجهة الخلفية من وراء الستار بعدد من عناصر الحراسة الشخصية، الذين يرتدي معظمهم لباسا أزرق.
وفي لحظة من عمر ذلك اللقاء، وبالضبط عندما بلغ الرئيس في خطابه عبارة “… الدول التي سبقتنا.. بماذا سبقتنا.. بالعلم.. والإسلام…”، فإذا بصوت قنبلة يدوية ينبعث من الجهة الشمالية للمنصة، تلتها طلقات رشاش خرجت من سلاح الملازم الأول لمبارك بومعرافي، وكانت موجهة لرأس الرئيس بوضياف الذي لفظ أنفاسه الأخيرة وهو على متن طائرة هليكوبتر اتجهت به إلى مستشفى عين النعجة العسكري في العاصمة.

نجل بوضياف يرفع دعوى قضائية ضد الجنرالين توفيق ونزار

من جهته كشف ابن الرئيس الراحل محمد بوضياف،في وقت سابق انه سيودع شكوى يوم 30 جوان  الموافق لليوم إلى القضاء ضد الجنرال السابق توفيق المدعو محمد مدين والجنرال نزار بشأن قضية اغتيال والده. وأوضح بوضياف أنه يدعوا قائد أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أحمد قايد صالح، والمؤسسة العسكرية بإعادة فتح ملف والده لكشف حقيقة اغتياله. مؤكدا عبر صفحته الفايسبوكية “سأتوجه رفقة إخوتي نحو إيداع شكوى ضد القائد السابق لجهاز المخابرات الجنرال محمد مدين المدعو ”توفيق” بتهمة اغتيال الرئيس بوضياف”.

رتيبة /عبديش

إغلاق
إغلاق