الإقتصادي

عرقاب : محادثات دول أوبك وخارجها تمحورت حول التطبيق الصارم لخفض الإنتاج

شدد وزير الطاقة محمد عرقاب،  بأبو ظبي (الإمارات العربية) على ضرورة تطبيق صارم لالتزامات الدول الأعضاء و غير الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، بتقليص إنتاجهم النفطي طبقا لاتفاق التعاون الساري المفعول إلى غاية نهاية  2019، حسبما أفاد، أمس، بيان لوزارة الطاقة.

و أشار الوزير عقب الاجتماع الـــ 16 للجنة الوزارية لمتابعة اتفاق الدول الأعضاء و غير الأعضاء بالأوبك و الذي عقد في أبو ظبي بالإمارات العربية المتحدة أن ” المحادثات بين الوزراء تمحورت حول التطبيق الصارم لاتفاق دول الأعضاء و غير الأعضاء في الأوبك، القاضي بخفض إنتاجهم بــــ 1،2 مليون برميل يوميا، بغية بلوغ هدف ضمان استقرار سوق النفط”.

و استرسل الوزير يقول : ” تلتزم الجزائر بالمشاركة على أكمل وجه في كل مقاربة تهدف إلى تحقيق استقرار السوق و ضمان توازنها”.و استطرد الوزير “كان هذا الاجتماع مهما للغاية، فقد سمح بملاحظة مستوى الالتزام المقبول للدول الأعضاء ، ما عدى نيجيريا و كازاخستان و العراق”.

و حسب البيان ، اتفقت الدول الأعضاء على مواصلة جهودها لأجل بلوغ توازن السوق و تحقيق استقرارها لأجل مصلحة المنتجين و المستهلكين.

تشير وزارة الطاقة إلى أن ” الوزراء اتفقوا على حث الدول الذي تخطت مستواها الإنتاجي على الامتثال للاتفاق خلال شهر أكتوبر”.

وكانت منظمة أوبك قد اتفقت في ديسمبر 2018 مع عشرة بلدان منتجة خارجها وعلى رأسها روسيا على خفض مشترك لإنتاجها بمعدل 2ر1 مليون برميل يوميا (خفض 800.000 برميل يوميا من طرف بلدان أوبك و 400.000 برميل يوميا من طرف البلدان المنتجة خارجها). وتم تمديد هذا الاتفاق لفترة إضافية تدوم 9 أشهر بداية من 1 يوليو إلى غاية 31 مارس 2020.

وجاء في البيان الختامي للاجتماع الذي أوردته أوبك على موقعها الرسمي أن اللجنة الوزارية المشتركة لمتابعة اتفاق “أوبك” وخارجها عقب اجتماعها السادس عشر على “الحاجة الماسة لالتزام مستمر بإعلان التعاون لدعم استقرار سوق النفط على أساس مستدام” .

و فيما يتعلق بمستوى الامتثال الإرادي لاتفاق تحديد الإنتاج بين دول منظمة أوبك و شركاءها من الدول غير الأعضاء فانه “لا يزال مرتفعا” حسب اللجنة، حيث وصل إلى 136 بالمائة في أغسطس .

ومع ذلك، ذكرت اللجنة الوزارية بالمبادئ الأساسية الكامنة وراء اتفاق خفض الإنتاج وهي العدالة والشفافية.

في هذا الصدد، حثت اللجنة جميع الدول المشاركة في اتفاق التعاون على مضاعفة جهودها للامتثال بالكامل وفي الوقت المناسب لتعديلات الإنتاج الطوعية الخاصة بها.

“أكدت كل البلدان المشاركة والحاضرة لاسيما تلك التي لم تمتثل كليا لتعديلاتها عزمها على الاستجابة على الأقل 100 بالمائة خلال باقي السنة”، تفيد اللجنة، مشيرة إلى أن هذه الدول جددت هي الأخرى مساهمتها طوعا، ومؤكدة أن “معدل الاستجابة الشاملة سيبلغ مستويات جد عالية”.

كما لاحظت اللجنة الانخفاض الأخير لمستوى المخازن التجارية في بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لاسيما بالولايات المتحدة وإن ظلت تحت معدل الخمس سنوات الأخيرة، كما لاحظت أن المعالم الأساسية “عرفت حاليا تدهورا”.

هذا وقامت اللجنة بتحليل الشكوك الكبيرة التي يواجهها الاقتصاد العالمي سنتي 2019 و2020 بما في ذلك الضغوطات المتعلقة بالتجارة والسياسات النقدية وعوامل أخرى للاقتصاد الكلي.

وفي هذا السياق، دعت اللجنة السلطات إلى أخذ الحيطة عند مراقبة أوضاع سوق البترول قبل عقد الاجتماعات الوزارية المزمعة بداية ديسمبر.

“ورغم هذا السياق الصعب، تبقى الشراكة في إطار إعلان التعاون تشكل رمزا لنجاعة وتناسق السوق الدولية للبترول، وبمثابة صمام أمان بالنسبة للمنتجين والمستهلكين والاقتصاد الدولي”، تضيف ذات اللجنة.

وعلى هامش هذه الشكوك التابعة للاقتصاد الكلي، أجمعت اللجنة على “أهمية تقوية التعاون والحوار أكثر من أي وقت مضى”.

ولهذا السبب، شددت على تمسكها بميثاق التعاون التاريخي الموقع خلال الاجتماع الوزاري السادس للدول الأوبيب وخارج الأوبيب بتاريخ 2 جويلية  المنصرم بفيينا .

وحسب اللجنة فإن “هذه المبادرة الوحيدة تشكل منصة لتسهيل الحوار بين الدول المشاركة، بهدف الحفاظ على استقرار أسواق البترول وترقية التعاون التكنولوجي لفائدة الدول المنتجة للبترول والمستهلكة والمستثمرة والاقتصاد العالمي ككل”.

ومن المزمع أن تعقد اللجنة اجتماعها المقبل في 4 من ديسمبر القادم بفيينا (النمسا).

وتتشكل اللجنة الوزارية المشتركة لمتابعة اتفاق دول الأوبيب وخارجها من الجزائر والسعودية والإمارات العربية المتحدة والعراق والكويت ونيجيريا والفنيزويلا وروسيا وكزاخستان.

إغلاق
إغلاق