المجتمعبورتري

عبد الوهاب منصوري.. نسمة من نسمات الخير

أولاد بلادي

عبد الوهاب منصوري شاب من شباب بلادنا، من مواليد أزفون عاش في الجزائر العاصمة تمدرس و ترعرع فيها، حاصل على ماستر 2 في الهندسة الميكانيكية، عامل كمهندس ميكانيكي، مدرب رياضي في رياضة الجودو، ورئيس جمعية رسالة خير المعروفة ب “بيناتنا نديرو الخير”.

عبد الوهاب أحد النماذج التي تدعو الى المفخرة، فإلى جانب تفوقه المهني، دخل مجال العمل الخيري متطوعا رغم الكثير من الالتزامات، الا أن هذه الأخيرة لم تمنعه من فعل الخير، وحسبما أطلعنا عبد الوهاب فإن البداية في هذا المجال كان مع صديقه “أيوب رساف” سنة 2012 والذي اقترح القيام بمشروع خيري يعم بالفائدة على الجميع، وأضاف بالقول: “من هنا انطلقنا بمشروع سميناه “خلق”، الذي كان تطبيقا لفكرة أن الشجرة إذا أردت ان تكبر مستقيمة فنشأتها يجب ان تكون مستقيمة”.

وتابع “لهذا مشروعنا كان يهدف إلى غرس خصلة التطوع والأمر بالمعروف ومحاولة التغيير في الأطفال، وهذا بالتنسيق معهم طوال السنة في خرجات تطوعية و حملات تحسيسية و تربوية، رغم الصعوبات العديدة التي تلقيناها في البداية”. هكذا كانت بداية عبد الوهاب في العمل الخيري لكنه بمجرد سؤاله عن أول عمل له في هذا المجال خانته الذاكرة وان دل هذا على شيء فإنما يدل على كثرة أعماله ونشاطاته في العمل الجمعوي والخيري، كما أخبرنا أنه في بداية المشوار قادته زيارات كثيرة رفقة زملائه في هذا المجال الى دار العجزة أين أقاموا لهم حفل صغير وقدموا لهم هدايا معتبرة.

المساهمة ومحاولة التغيير قدر الامكان، تسليط الضوء على العائلات المحتاجة خاصة القاطنة بالمناطق النائية، إعطاء صورة أفضل للشاب و المواطن الجزائري، ومحاولة ضم باقي الشباب في حملاتنا التغيرية، كلها طموحات وأهداف عبد الوهاب، الذي قال “حين بدأنا في هذا المجال قبل أي عمل نحس بنوع من الإثارة و الإرادة وروح المبادرة، الآن وبعد عدة سنوات كل هاته الأحاسيس مازالت تختلجنا قبل كل عمل تطوعي ضف إلى ذلك روح المسؤولية، التي أصبحت لدينا بعد هذه المدة في المجال التطوعي، حيث صارت هذه النشاطات عندنا بمثابة واجب علينا رغم درايتنا بالعكس إلا أننا لا نستطيع التوقف لإحساسنا بوجوب القيام بما نقوم به”.

عبد الوهاب قال أن البداية لم تكن سهلة، “القليل من يؤمن بعملك إلا العائلة و الأم خاصة فهي الوحيدة التي تقول واصل حتى وان لم تنجح وربي يجازيك على حسب نيتك”، _ يضيف المتحدث ذاته_ وواصل “الأب أظهر تخوفه بسبب ان المتطوع كثيرا ما يعمل بدون ترخيص ورغم ذلك فهذا لا يوقفه لأن شعاره فعل الخير ولا يتطلب رخصة فهو مرخص من عند الله”،  مؤكدا أن احترام الناس والعائلة زاد عند رؤية نشاطه و روح المبادرة لديه وخاصة بعد رؤية النتائج المرضية.

وبخصوص نظرته للعمل الجمعوي والتطوعي في الجزائر، أكد عبد الوهاب في حديثه مع “الاتحاد”، أن هذا المجال يشهد ثورة وإقبال كبير عليه من طرف الشباب، رغم أنه لا يخلو من المخالفات وخروج من السياق وكذا بعض التجاوزات إلا أن هناك شباب يسعون جاهدين للعطاء و المساعدة بقدر الإمكان، حسبه.

إغلاق
إغلاق