الوطني

سعيداني: “أتركوا بوتفليقة شهرا يُدشن الجامع ثم يرحل”.. !!

خرج الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني ،عمار سعداني، عن صمته وفجر العديد من القضايا، كما دعا إلى ترك الرئيس عبد العزيز بوتفليقة يكمل الشهر الذي يفصله عن نهاية عهدته الدستورية، مؤكدا أن “المؤسسة العسكرية كانت جمهورية بمعنى الكلمة، فلم تقف ضد الحراك ولم تسمح للخارج بالتدخل وقامت بحماية البلاد من الفوضى، كان بمقدور رئيس الأركان إزاحة الرئيس في ظرف 5 دقائق”.

وقال سعداني الذي غاب عن الساحة السياسية منذ مدة في حوار مع موقع إخباري وطني إن “المجموعة التي رشحت بوتفليقة لعهدة خامسة كلهم من الدولة العميقة، والذين تسللوا الى الدولة عن طريق أحمد أويحيى”، مشيرا أن الأخير طلب منه أن يشكل الحكومة معه رفقة حمس و الأرندي ولكنه رفض، وعن ترشح الرئيس بوتفليقة لعهدة رئاسية خامسة وما أعقبها من احتجاجات قال سعداني :” ..نحن نعلم ونعذر الرئيس لأننا نعلم أنه مريض فعلا، فمنذ 2014 إلى يومنا هذا الرئيس مريض، وأنا في 2014 كنت من الذين رشحوا الرئيس لسببين الأول هو أنه في ذلك الوقت كان الربيع العربي وكانوا يحضرون لنا مؤامرة على الحدود ويأتون بالإرهابيين لإدخالهم الى الجزائر وأنا أعرف علاقة الرئيس ببعض الدول التي لها باع في الربيع العربي وخاصة دولا عربية وإسلامية، فعلاقة الرئيس بهم حميمة وطيبة، فأردت أن يبقى حتى لا ندخل في الربيع العربي مثل سوريا أو ليبيا أو غيرها”.

وأكد الأمين العام السابق للحزب العتيد أن ” الرئيس قال لم أكن أنوي الترشح، أُكمل عهدتي وأُغادر، فلماذا هذه المطالب على الرئيس وهو مريض .القضية كلها شهر وبعد الشهر الرئيس لا يعيد الترشح”، مسترسلا:” ما أطلبه أن يعذر الناس هذا الرئيس، اتركوه يكمل شهره وهذا أمر ديني، أُتركوه يدشن مسجدا كان يحلم بتدشينه يقف فيه ولو لحظة على كرسيه .. هو مجاهد وشيخ كبير ومريض”.

وتحدث سعداني عن الحراك الشعبي الذي تعرفه الجزائر منذ أكثر من شهر ، مؤكدا أن الحراك هو جزء من وضع عام، له دوافعه ومبرراته وأيضا وقته”، ويرى أن “المهم هو مطالب الحراك وأيضا تسييره”، منتقدا مواقف الأحزاب السياسية الموالية للرئيس على غرار حزبي الأفلان و الأرندي اللذين أعلنا دعمها للحراك في قوله:” أنا متأسف جدا حينما أرى أن هناك إجحافا كبيرا للرئيس ليس من طرف مجموعة كبيرة من الشعب ولكن من طرف المحيطين بالرئيس، هؤلاء الذين كانوا سببا فيما وصلت إليه الوضعية العامة في البلاد، هؤلاء الذين انفضوا من حول الرئيس وكانوا يلبسون برنوس الرئيس منذ 20 سنة”.

  • قادة الأفلان “جماعة خارجة عن القانون” ..

هاجم ،عمار سعيداني، قيادة الحزب العتيد، واصفا إياههم بـ” جماعة خارجة عن القانون”، مؤكدا أن “هناك العديد من المندسين داخل الحراك من الأحزاب تريد إبعاد الأفلان وهو مطلب خارجي يتعلق بالتاريخ”، وقال:” إحالة الأفلان على المتحف كانت في عهد بومدين ورفضها، ولم ينظم المؤتمر إلا بعد ظهور مناضلين شباب ونظم من أجلهم المؤتمر، وكنت حاضرا في مؤتمر العمال في 1978 عندما طلب كل من سي بومنجل وسي داودي من بومدين أن ينظم مؤتمرا، فرد عليهم قائلا “لما يكون هناك مناضلين أنظم المؤتمر”.

  • ..”قوة خارجية” تريد ضرب مركز المؤسسة العسكرية

أكد سعداني أن “الحراك متكون من ثلاث مجموعات مجموعة شعبية بريئة، رافضة للفراغ الحاصل في الرئاسة ورافضة أن تكون الجزائر بدون قيادة، ومعروف أنه ما عدا القيادة العسكرية فالباقي غير موجود، وهو ما شحن المواطنين للمطالبة بتغيير النظام، وهذا من حقهم وهؤلاء الجزء الأكبر في الحراك والحمد لله..الجزء الثاني هم أحزاب تريد نيل مكاسب، ولما كان أكثر الحراك الشعبي بريئا رأيتهم كيف طردوا الأحزاب وعاملوهم معاملة سيئة، وهؤلاء الأحزاب يريدون مكاسب، مسترسلا:” المجموعة الثالثة هي مجموعة مندسة عندها مطالب معينة، تريد أن تضرب المؤسسات وهذه وراءها الدولة العميقة، لأنه بذهاب هذه المؤسسات تعيد هيكلة نفسها وهذا خطر وهي تضرب مؤسسات الجمهورية، الرئاسة ووزارة الدفاع والأفلان”، محذرا من ضرب أركان الدولة من قبل أطراف خارجية حين قال:” القوة الخارجية تريد ضرب المركز، والمقصود هنا ليس مركز الحراك فقط، بل مركز المؤسسة العسكرية”.

  • “القضاء” الضامن الوحيد لنزاهة الانتخابات

أكد عمار سعداني بخصوص الحراك الشعبي والحلول الممكنة لحلحلة الأزمة أن “المخرج في رأيي هو أن الجهة الوحيدة التي تضمن الاستقلالية لانتخابات حرة ونزيهة بمعنى الكلمة، هي القضاء وإذا وسعناها فتشمل المحامين، لأن القضاة محلفين وليس لديهم الحق في الترشح وهم محميون وبالتالي الجهة الوحيدة التي يمكنها القيام بانتخابات حرة ونزيهة هم القضاة”.

  • أنا لم أكن مع العهدة الخامسة.. و”الرابعة” كنت معها بشروط

كشف سعداني بخصوص موقفه من ترشح الرئيس بوتفليقة لعهدة خامسة بالقول:” من أسباب انسحابي من الحزب أنني لست مع العهدة الخامسة، وانسحبت قبل الوقت..أنا لم أكن مع العهدة الخمسة، وحتى العهدة الرابعة كنت معها بشروط ومنها أن يكون للرئيس نائبان والقضاء مستقل وبناء دولة مدنية”.

  • قضية البوشي كانت مفبركة ..

أكد عمار سعيداني أنّ “قضية الكوكايين هي عملية مدبّرة ضد المؤسسة العسكرية وضد المركز وكانت بتدبير خارجي وتواطئ داخلي”، موضحا أن قضية البوشي كانت مفبركة هدفها ضرب المؤسسة العسكرية عن طريق زج قيادات النواحي العسكرية وركائز وزارة الدفاع.

  • سعداني يُرشح بلخادم .. تبون ويفضل حمروش للرئاسة

اقترح الأمين العام الأسبق للأفلان تنظيم إنتخابات رئاسية بشرف عليها القضاة والمحامون لضمان نزاهتها والخروج من الأزمة الحالية التي تعرفها البلاد، مؤكدا بالقول:” بالنسبة للأفلان وفي رأي الشخصي، يمكن أن نقدم ثلاثة أسماء للفرز، وهم بلخادم، تبون وحمروش، هؤلاء الثلاثة الذين يمكنهم التقدم باسم جبهة التحرير الوطني لأنهم مناضلين ولا نستطيع في الافلان مساندة شخص ليس مناضلا عندنا، فهو مناقض للعمل الحزب”، مشيرا أنه يفضل تقديم حمروش للإستحقاق الرئاسي، بحكم أنه مارس المسؤوليات وهو أقدمهم وله صفة مجاهد.

إغلاق
إغلاق