الوطني

رئيس الجمهورية يهنئ الشعب الجزائري بمناسبة عيد الفطر

النص الكامل لكلمة رئيس الجمهورية:بمناسبة حلول عيد الفطر
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل وسلم على حبيبنا وإمامنا سيدنا محمد ألف صلاة وسلام
عليه
أيتها المواطنات،
أيها المواطنون
ِ الحمد لله الذي أتم لنا شهر الصيام ِ ، وختمه لنا بيوم من أجمل
الأيام، كنا نتمنى أن نتبادل فيه التهاني ونتزاور ونتغافر ونصل
الأرحام لولا ما تشهده بلادنا، والعالم بأسره، من وباء غير مسبوق,
ولكن هذا لا يمنعنا من التمسك بسنة نبينا عليه الصلاة والسلام
في الفرحة بالعيد، فهنيئا بعيد الفطر المبارك لكل المواطنات
والمواطنين في الداخل وفي المهجر.
إن ظروف الفرحة بهذا اليوم المشهود، لا تنسينا بالتأكيد معاناة
خواتنا وإخواننا من المرضى والعجزة، ندعو لهم بالشفاء العاجل

ولا تنسينا أيضا من رحلوا عنا دون أن يتمكنوا من إِتمام شهر
الصيام … رحمة الله عليهم، والصبر والسلوان لعائلاتهم وذويهم.
أيتها المواطنات،
أيها المواطنون
إن الحرص على صحة المواطن يظل شغلنا الشاغل إلى أن يرفع الله
عنا هذا البلاء، ومهما كلف هذا الحرص خزينة الدولة، فلا يساوي
شيئا أمام سلامة المواطن.
شعر بقلقكم
إنني أعرف أن الحجر الصحي مقلق للكثيرين، وإنني أ
على مستقبل أبنائكم وأعمالكم, إنها حالة صعبة بدون شك, إلا
أنها بإذن الله مؤقتة وعابرة.
حقا، لم يكن سهلا أن نصوم رمضان كما صمناه هذه السنة بدون
ِ تلاقي العائلات، واجتماع الأحباء، وبدون صلاة الترا ويح جماعة في
ِ المساجد، وليس سهلا أن نستقبل العيد بالصلاة في البيوت بدل
المساجد، ولكن الضرورة اقتضت غير ذلك، لصالح الوطن والمواطن،
لمنع اتساع رقعة الأحزان والمآسي العائلية…
ولكي نخرج من الوضعية الحالية بسرعة، لا بد لنا أن نواصل التشدد
مع النفس، للتغلب على الوباء، وعليه، أدعوكم مرة أخرى، وبالدرجة
الأولى أنتم الشباب، إلى الصبر على تحمل ما تبقى من المسافة،
والتفاعل الإيجابي مع الإجراءات الاحترازية الاستثنائية الخاصة
بيومي العيد.ِ ومن البديهي أنه بقدر ما نتمسك بالتدابير الوقائية في البيت،
والإدارة، وفي الشارع، وفي كل مكان، بقدر ما نعجل بنهاية
المحنة، ونستأنف حياتنا اليومية العادية، ومعها الحياة الاقتصادية
التي ستنتعش بقوة لا محالة لبناء اقتصاد جديد بسواع وعقول
الشباب، يكون متنوعا، ومتحررا من عائدات المحروقات، ويضمن
للجميع الرخاء والرقي في ظل دولة ديمقراطية، قوية وعادلة.
إن أي تهاون يعرقل بلوغ هذه الغاية، يكلف البلاد خسائر إضافية،
فاضغطوا على أنفسكم لأيام معدودات أخرى بالصبر والانضباط
وروح المسؤولية، لأن جهود الدولة بكل إمكاناتها المادية
والبشرية تظل غير كافية إذا لم يقم المواطن والمواطنة بدورهما
في مساعدتها على استئصال الوباء ..
إن الشعب الجزائري أثبت أكثر من مرة أنه شعب التحديات في
اللحظات المصيرية الكبرى، فكما انتصر بالأمس كلما كان على
موعد مع التاريخ، سينتصر اليوم بإذن الله، فلا خيار للشعوب الحية
إلا خيار الانتصار..
عيدكم مبارك وكل عام وأنتم بخير،
في جزائر آمنة، مزدهرة،
وكل عام والأمة الإسلامية قاطبة تنعم بالهناء والاستقرار
عاشت الجزائر، حرة ، سيدة ، أبية
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.“

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق