الوطني

“حرب تصريحات” بين منظمة المجاهدين والأفلان..

كل منهما يطالب بحل الآخر في ذكرى 20 أوت

  • معزوزي يدعو منظمة المجاهدين للتكفل بشؤونها الداخلية

يبدو أن الساحة السياسية ستشهد المزيد من المستجدات والأحداث الشائكة خاصة بعد الخرجة الجديدة لمنظمة المجاهدين التي دعت اليوم، وزارة الداخلية لحل حزب جبهة التحرير الوطني، وفي المقابل طالب الحزب العتيد “الأفلان” بإلغاء وزارة المجاهدين، ويأتي هذا الصراع في عز إحتفال الجزائر بالذكرى المزدوجة لهجمات الشمال القسنطيني وانعقاد مؤتمر الصومام التاريخي.

وقال محند واعمر في مقطع فيديو نُشر على الموقع الإلكتروني للمنظمة بمناسبة الاحتفال بيوم المجاهد وإحياء الذكرى المزدوجة لهجوم الشمال القسنطيني وانعقاد مؤتمر الصومام المصادف ليوم 20 أوت من كل سنة “نحن كمجاهدين نزعنا من ذاكرتنا حزب جبهة التحرير الوطني، وعليهم أن يفكروا في تسمية أخرى غير الجبهة”، وقال:” ..تكملنا كثيرًا عن حزب جبهة التحرير الوطني وطلبنا لعدة مرات من السلطات أن ترفع هذا الرمز من الحزب واليوم نجدد طلبنا بمناسبة ذكرى 20 أوت. المنظمة لا تملك صلاحية الكاملة لسحب التسمية لكن وزارة الداخلية يمكنها فعل ذلك والقوانين موجودة”.

وأشار محند واعمر إلى “جفاف الساحة السياسية من الأحزاب الحاملة لمشروع سياسي بناء، غير أن التشكيلات السياسية الموجودة لا تعدو كونها أحزاب مساندة مبتغاها التداول على السلطة وتحقيق أغراضها الشخصية”، مذكرا بمجهودات المنظمة التي يرأسها في السعي بتفعيل قانون تجريم الإستعمار الفرنسي في الجزائر على ما قام به من ممارسات شنيعة في حق الإنسانية، مشيرا إلى مراسلة منظمة المجاهدين الأخيرة إلى رئيس المجلس الشعبي الوطني الجديد، سليمان شنين الذي دعوه إلى تحريك الغرفة السفلى للبرلمان لتفعيل هذا القانون الذي أضحى تجسيده ضرورة.

ويرى رئيس المنظمة أن الجزائر بحاجة لأحزاب حقيقة في خضم الحراك الشعبي الذي تشهده البلاد، داعيًا “الشباب إلى إنشاء أحزاب جديدة لها برامج طموحة للبناء الدولة الجزائرية الجديدة وأن لا تكون مثل أحزاب الموالاة التي كانت تتحدث دائما عن برنامج الرئيس وهذا البرنامج غير موجود في الواقع  أو أحزاب المعارضة التي تبحث بدورها عن التداول على السلطة فقط وهمها هو التداول على السلطة ولكن بدون برامج”، معربا عن أماله في انتخاب رئيس جزائري في القريب العاجل يكون من صوت الشباب وتكون الأغلبية قد صوتت عليه فعلًا وليس رئيس يفرض على الشعب من السلطة الحاكمة.

ودخل الحزب العتيد في مواجهة مع منظمة المجاهدين التي دعت التي حله و الاستجابة إلى مطالب الحراك الشعبي المنادي بذهاب كل رموز النظام السابق      “النظام البوتفليقي”، ورد حزب الأفلان عن تصريحات أمين عام منظمة المجاهدين بالنيابة في ظرف ساعة على الأكثر حيث أطلق الحزب بموقع التواصل الإجتماعي ” الفايسبوك” سبر آراء عنوه بـ”هل حان الوقت لإلغاء وزارة المجاهدين” .

معزوزي يدعو منظمة المجاهدين للتكفل بشؤونها الداخلية

أعرب عضو المكتب السياسي لحزب جبهة التحرير الوطني، مصطفى معزوزي، عن  استغرابه  من دعوة التي وجهتها المنظمة الوطنية للمجاهدين لوزارة الداخلية لسحب إعتماد الحزب، وقال في تصريح إعلامي ” إن القضايا السياسية يقرر فيها الشعب من خلال إختيار من يحكمه في الإنتخابات”، داعيا منظمة المجاهدين إلى “التكفل بشؤونها الداخلية وأداء واجبها التاريخي خصوصا أن المتحدث ليس مناضلا في الحزب”، أن التشكيلة السياسية تمر بمرحلة مفصلية بعد التغييرات التي عرفتها الجزائر بفعل الحراك الشعبي الذي بدأ يوم 22 فيفري، مشددا على “ضرورة  أن يراجع الافلان بعض السياسات وخاصة مع الحكم ولا بد أن يتحرر من التبعية ويكون مستقلا في قراره”

وناشد الأمين العام للمنظمة الوطنية للمجاهدين بالنيابة، محند واعمر بن الحاج، في فيديو نشره بموقع المنظمة عشية الإحتفال بذكرى 20 أوت وزارة الداخلية بما أنها تحوز على صلاحيات الخوض في شؤون الأحزاب السياسية، بتطبيق قانون الأحزاب الصادر في 2012  وسحب إعتماد حزب جبهة التحرير الوطني، مشيرا إلى أن منظمة المجاهدين قد تجاوزت الأفلان كحزب سياسي.

خديجة قدوار

إغلاق
إغلاق