أقلام

ترامب وكورونا . سعر البترول

فجأة ومن دون أي مؤشرات كانت بادية  للعيان .ارتفعت  أسعار  البترول الخام  إلى ضعف مكانت عليه قبل أول أمس الخميس  من 18 دولار إلى 33 دولار . صعود مفاجئ أربك متتبعي شؤون الذهب الأسود وكشف حقيقة من كان وراء تدني الأسعار خلال ثلاثة أسابيع الأخيرة . وحسب الخبراء المختصين في الأسواق البترولية والبورصات العالمية.بان الأسعار ستنتعش إلى الأحسن وسيكون لها شانا أخر  ما بعد كورونا .خاصة إذا استلمت الصين  الشعبية الزعامة. الا ان الاستفسار الذي يطرح نفسه هنا من بالتحديد كان السبب المباشر وراء  تدهور الأسعار إلى الحد الذي لم يكن منتظرا في ظل التطور الصناعي العالمي بالرغم من الركود الذي الحق بالاقتصاد العالمي واثر على العرض والطلب وحتى في الموازنة العالمية  بسبب كوروت .هل  السعودية كما أشارت تقارير سابقة هي السبب في تدني الأسعار بحجة خلافها مع روسيا حول خفض الإنتاج ؟ وهل  حقا كان هناك خلاف  بين السعودية  وروسيا .كيف قبلت السعودية بالخسارة التي تكبدتها في ثلاثة أسابيع إي منذ الإعلان عن الزيادة في الإنتاج ليعقبه سقوط فوري في الأسعار لتصل مقدار الخسارة في حدود أكثر من 04 مليارات دولار ضاعت من الخزينة السعودية .الم يكن هناك وعي بحجم الخسائر التي ستترتب عن هذا القرار الذي جعل من منظمة “أوبيك +”في حرج من قرارها. بالرغم من أن السعودية كانت على بينة من أمر اقتصادها وحتى من ناحية ناتجها المحلي  مع الانتشار الواسع لفيروس كورونا الفتاك .وهل حقا روسيا ضغطت بسبل غير مباشرة على  المالك الشاب كي يقلب موازين السوق  أبدا . لان الشؤون البترولية في روسيا بقيت على ما كانت عليه قبل تدهور الأسعار. إذن من  كان وراء تدني الأسعار وارتفاعها .لأننا والكل يعلم  بان منظمة اوبيك لا حول ولا قوة لها مع السعودية اكبر دولة  منتجة عالميا .أذن الأمر بالنهي والصرف هو الرئيس الأمريكي  .هو من أمر السعودية بخفض الإنتاج وتعكير أجواء السوق النفطية  وهو من أمر برفع الأسعار والعودة للاجتماع لإعادة القاطرة على السكة .بعدما حققت الولايات المتحدة الأمريكية أهدفها من وراء تدني الأسعار .بدءا بإبرام اتفاقيات والأزمة السوقية للنفط لا احد يعلم من تكون تلك الشركات العالمية. استغلال الضخ المفرط  لملء الخزان الأمريكي  والتقليل من الخسائر الفادحة لاستخراج  البترول الصخري .لتبقى الولايات المتحدة الأمريكية واحدة من ابرز المنتجين في العالم .الضغط على الصين  بما أنها أول مستورد للبترول في ظل خنوع السعودية للقرارات الأمريكية تبقى المملكة بقيادة الملك الشاب بمثابة دولة موالية لأمريكا تخضع لأوامرها وتحت حمايتها .السعودية  على شعار السياسة مصالح والا انكشفت عورتها .ترامب يعبث بفضل هدا التخاذل والانبطاح ؟ لكن اشك ما بعد كورونا  ان تبقى الامور على ما هي عليه .

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق