أقلام

المجتمع المدنى والدولة ..رهان المرحلة

 بقلم د.محمد مرواني استاذ جامعي وكاتب صحفي

ان المسار الحالي الذي يرتكز على طرح دستور جديد لتعزيز التوافق الوطني يتطلب اكثر من أي وقت مضى اعادة بناء للمجتمع المدني الذي تضرر ايضا بسبب تمييع الحياة المؤسساتية والسياسية في ممارسات كرسها نظام سابق ولعل حرص رئيس الجمهورية “عبد المجيد تبون ” على ضرورة بناء مجتمع مدني فعال يثري المشهد الوطني ويعزز من صفة التمثيل الشعبي يشكل نقطة تحول هامة يجب الاستثمار فيها لتأسيس جبهة داخلية جمعوية ونخبوية فعالة تدعم خيارات رئيس الجمهورية خاصة في الشق السياسي والاقتصادي وفي بناء جزائر جديدة بقيم وركائز فعالة . اني ارى المجتمع المدني بمثابة الجبهة الفعالة الداعمة لمسار بناء الدولة الجديدة وما يجب ان يكون هو اعادة بناء ممارسة جمعوية تستوعب قضايا الدولة وتحدياتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والاستيعاب هذا لن يكون الا حين يؤطر المجتمع المدني من قبل الكفاءات والنخب القادرة على الاقناع وتنخرط الدولة في تاطير استراتجية وطنية توجه للمجتمع المدني لتفعيل نشاطه وتتجاوز العديد من الممارسات السطحية التي يمارسها البعض في الساحة الجمعوية دون ان يستفيد المجتمع ولا الدولة من هذا الاداء . ان التوجه الواضح الداعم لدى رئيس الجمهورية ” عبد المجيد تبون ” للمجتمع المدني ارى انه خيار استراتيجي يتح للدولة طرح توزنات جديدة في ساحة العمل العام الذي يجب ان يكون مشهده المتحرك مجتمعيا نخبويا يحيل الفاعلين لبرامج التنمية وتطوير الدولة ومؤسساتها وينمو بذاك رصيد الواقعية في الطرح وتتسع مساحة الابداع والكفاءة في ساحة الاشتغال لدى المجتمع المدني وهذا ما يخدم الدولة في ما تحمله القيادة السياسية من توجهات استشرافية لبناء الدولة الجديدة . اني ادعو الى دعم الجمعيات المهنية والمتخصصة في مجالات الشأن العمومي واستحداث بطاقية للكفاءات الجمعوية المبدعة التي يمكن ان تقدم للدولة تصورات ومشاريع هادفة تثري الاداء العام وتدعم خيارات رئيس الجمهورية الذي يجب ان تكون له جبهة داخلية داعمة من المجتمع المدني لخياراته التي انتخبه عليها الشعب

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق