الوطني

الغموض يخيم على الجمعة الرابعة…

ما بعد قرارات بوتفليقة

يبدو أن القرارات التي اتخذها رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، وعلى رأسها تأجيل الانتخابات الرئاسية والتراجع عن ترشحه لعهدة خامسة لم تكن مرضية ولا تستجيب لتطلعات الشعب، إذ تصب مواقف الاغلبية في توجه الرفض، وتنادي باستمرار الحراك الشعبي رغم رفع الاضراب العام الذي شل عدة قطاعات حساسة.

الطلبة يعبرون عن رفضهم للقرارات الاخيرة

في ذات الصدد، خرج آلاف الطلبة  أمس في مظاهرات بساحة البريد المركزي بالجزائر العاصمة اضافة الى ولايات اخرى كالمسيلة وبجاية التي شارك فيها الاساتذة ايضا رفعوا فيها شعارات تعبر عن رفضهم  للقرارات الاخيرة المتمثلة في عدول رئيس الجمهورية عن ترشحه للعهدة الخامسة وتأجيل الانتخابات الرئاسية.

وإلى جانب خروج الطلبة والأساتذة في مظاهرات، أبدى العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي رفضهم التام للقرارات الاخيرة، كما أكد عدة نشطاء ومدونين على صفحاتهم الرسمية أن تأجيل الانتخابات الرئاسية لم يكن مطلبهم، جداعين في الشأن ذاته الى استمرار الحراك الشعبي و الخروج في مظاهرات يوم الجمعة المقبل بشعارات جديدة.

 

النقابات ترفع الإضراب العام

من جهة أخرى، أعلنت الكنفدرالية الوطنية النقابية للقوى المنتجة عن تراجعها عن الاضراب بعد القرارات الاخيرة المتعلقة  بتأجيل الانتخابات الرئاسية وعدول الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عن ترشحه لعهدة خامسة، وطالبت النقابة  كل العمال الى الرجوع لمناصب عملهم ابتداء من يوم أمس.

وفي سياق الموضوع، أكدت النقابة ذاتها في بيان لها دعمها المطلق والمتواصل للحراك الشعبي،  داعية  كل النقابات المستقلة وكذلك الفروع النقابية للاتحاد  العام للعمال الجزائريين بالإضافة الى الناشطين الميدانيين الذين شاركوا في الاضراب الشعبي الذي بدأ قبل يومين، دعتهم الى التواصل مع بعض والعمل على عقد ندوة شعبية عامة، يتم من خلالها مناقشة قرارات رئيس الجمهورية وسياسة السلطة المسقبلية، مشددة على ضرورة رسم خارطة طريق لاستمرار الضغط من أجل بلوغ الاهداف التي ينشدها الشعب الجزائري.

ويجدر الاشارة الى أن الاضراب الذي شنه العمال الجزائريون من شتى القطاعات كان استثنائيا، والاستجابة له كانت قياسية، حيث مس هذا الاضراب عدة مؤسسات حساسة على غرار مؤسستي سونلغاز وسونطراك  فقد تجاوزت نسبة المشاركة فيه من طرف عمال هذه الاخيريتين الى اكثر من 60 بالمائة، في حين شهد قطاعي التعليم العالي والتربية شلل كلي كما تجاوزت نسبة الاضراب في القطاع التجاري 80 في المائة في اليوم الأول بينما تراجع العديد من التجار وقاموا باستئناف نشاطهم في اليوم الثاني، الامر نفسه حدث في قطاع النقل البري حيث توقف الاضراب بناء على نداءات المواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق