أقلام

“السياسة الخارجية محل اتفاق .

." بقلم د.محمد مرواني استاذ جامعي وكاتب صحفي

حمل تصريح وزير الخارجية “صبري بوقادوم ” حول السياسة الخارجية للجزائر العديد من الرسائل والدلالات الهامة فحين قال الوزير في لقائه مع لجنة الشؤون الخارجية على مستوى البرلمان ان “السياسة الخارجية يجب ان تكون محل اجماع …” فهو يؤكد بذالك ان خطاب الدولة وعلاقاتها في الخارج لن ترتكز الا على مصالح الجزائر وهي امام وضع اقليمي صعب ومحيط دولي غير مستقر. ما نحتاجه فعلا من قبل مختلف الفواعل النخبوية والسياسة دعم هذا التوجه الهام الذي تؤسس له “السياسة الخارجية ” مفمصالح الجزائر في المنطقة المغاربية وافريقيا وفي ارووبا يجب ان تشكل اولوية الاولويات في العلاقات الدولية وفي موقع البلاد في المحيط الاقليمي ثم الدولي وقد اكد وزير الخارجية هذه الاولوية . نحن امام مفترق طريق حاسم لاعادة بناء ممارسات وقيم جديدة في مؤسسات الدولة ويجب ان يصطف الجميع مهما كان لونه السياسي والاديولوجي حول مصالح الجزائر وموقعها في محيطها الخارجي فالوضع في ليبيا هش والجزائر بثقلها تسعى الى ايجاد تسوية سياسية للازمة التي تتورط فيها اطراف اجنبية كما ان الوضع على حدود “مالي ” ايضا يحتاج دوما للمتابعة ولدور جزائري هام في حللة الازمات التي تقع في دول افريقية عديدة . ولهذا فان الاوضاع الخارجية هي دقيقة وخطيرة ووتؤسس فعلا لسياسة خارجية خاصة تتعامل على اساسها الجزائر بمنطق المصلحة العليا للبلاد والدولة فمن يتربص باستقرار البلاد وامنها معروف وسموم “الوثائقي الفرسني ” الاخير دليل واضح على المخطط التدميري الذي تريده اطراف اجنبية للبلاد بعد توجهات جديدة لقيادة سياسية . لذا وجب تقوية الجبهة الداخلية وبناء مسارات قوية لتوافق وطني راقي يعزز مناعة الداخل ويقطع الطريق على مخططات عدوانية خبيثة ترعاها دول ولوبيات . الصفحة 24+

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق