محليات

الجلفة: فلاحون ينتظرون الكهرباء ومزارع تموت عطشا بمسعد

رغم أن السياسة التنموية التي يتضمنها مخطط الدولة تهدف إلى الارتقاء بالوضع المهني لمالكي الأراضي الزراعية، من أجل تحقيق قفزة نوعية للاقتصاد الوطني تضمن مكاسب هامة وتحل معضلات عدة، غير أن ما يحدث على مسرح الواقع لا يتوافق ولا ينسجم مع تطلعات وطموحات السلطات العليا للبلاد، فهي تريد أشياء وإطاراتها على مستوى التجمعات الشعبية المعزولة يريدون أشياء أخرى.

طالب الفلاحون بمنطقة تامديت بمدينة مسعد “الجلفة” خلال الوقفة الاحتجاجية التي نظموها بداية الأسبوع الجاري، من المسؤولين المعنيين وعلى رأسهم الوالي بضرورة الالتفات إلى تراكم المشاكل والنقائص في حياتهم اليومية، وتأتي في مقدمة هموم وانشغالات عائلة الفلاحين مادة الكهرباء التي تسبب غيابها في خراب البساتين وتلف منتوجها الوافر من الخضر والفواكه، كما عبّر جل المتضررين بلهجة صارخة وبكلمات مؤلمة عن تذمرهم واستيائهم من لامبالاة الجهات المسؤولة التي تملك القرارات والوسائل والحلول، والقادرة في ظرف وجيز على إنهاء المشكل المطروح منذ زمن طويل على حد قولهم.

وسبق لسكان منطقة تامديت التي دمّر اخضرارها العطش أن تقدّموا بشكاوي واحتجاجات كثيرة إلى المصالح التسييرية والتقنية المعنية خلال الجولات التي قادتها إلى المكان المذكور سابقا، غير أن هذه الأخيرة اكتفت بتقديم الوعود التي ذاب مفعولها وبريقها مع مرور الأيام. وفي انتظار تدخل إيجابي عاجل من أقوى سلطة ولائيا، يبقى ناس تامديت يصنعون الحدث بتحديهم الساطع لكل الظروف الصعبة والمحن المتوالية، لأن عشقهم لأرضهم فاق كل الأوصاف وتجاوز كل الحدود.

إغلاق
إغلاق