أقلام

الجزائر تستعيد دورها الاقليمي

يراهن الاشقاء في ليبيا الجريحة على الدور الفعال الذي ستلعبه الجزائر قريبا بعد ان استعفت من المخاض العسير الذي أبعدها ان لم اقل عزلها بقدرة فعل فاعل . الاشقاء يرون بوادر الحل الازمة الليبية التي عرفت منعطفا خطيرا في الاشهر الاخيرة تجلى في تطاحن سياسي داخلي وخارجي . الليبيون يرون بان الحل اصبح وشيكا بعد ان تحركت الجزائر بكامل قواها ومواقفها المعهودة مؤكدة للراي العام العالمي بان تراب ليبيا محرما على أي كان ونحن اولى بلملمة جراح الجارة الشقيقة على طاولة الحوار والنقاش غير هذا هناك خط احمر ؟ .مواقفنا تقول الجزائر لا تزال متمسكة بعدم التدخل في شؤون غيرها لكن لا تتخلى في نفس الوقت عن نصرة المظلمين. وبالفعل التصريح الاخير لدولة الجزائر قلب موازين القوى الكبرى التي بدأت تتكالب على ليبيا والتحايل من أي بوابة سيكون التدخل . تحركت الجزائر وسدت كل الثغرات المتوقعة من تلك الممرات جنوبا وشرقا وشمالا .والبارحة حل السراج في زيارة غير مرتقبة ولم يعلن عنها مسبقا رفقة وفد هام رفيع المستوى بالجزائر استقبل من قبل رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الذي تم استدعاؤه لحُضور مُؤتمر برلين لبحث الأزمة الليبيّة الذي سيُعقَد بحُضور عشر دول من بينها أمريكا وروسيا وفرنسا وبريطانيا، ادرج الجميع بان للجزائر كلمة في الشأن الليبي ولا مجال لتغييب البلد المحوري في الشمال الافريقي .وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، وصل هو الاخر ليلا في زيارة رسمية للجزائر تدوم ثلاثة ايام كاملة . كل الانظار محل ترقب وترصد للتحرك الجزائر ذات الارث الثوري العميق في انطلاق دورها المنوط والمنتظر بعد الغياب الحتمي الذي همشها وابعدها عن المكانة التي اختلتها منذ نيل استقلالها .دور الجزائر منتظر ليس من قبل الليبيين بل من المجتمع الدولي الذي يؤكد على مكان الجزائر ودورها المحوري في الساحة الدولية والاقليمية ؟

إغلاق
إغلاق