أقلام

التوافق ثقافة تسبق المنابر

بقلم د. محمد مرواني استاذ جامعي وكاتب صحفي

التوافق ثقافة تسبق المنابر بقلم د. محمد مرواني استاذ جامعي وكاتب صحفي حين تعصف بدول المؤسسات الازمات وتجد نفسها في مواجهة مكشوفة مع الواقع والمستجد الصعب يجتهد ساستها ونخبها والمؤثرون في صناعة القرار وحركة التغيير في جمع الوحدة بعد الشتات ثم الاتجاه الى النقاش الحقيقي الذي يجب ان يكون على حساب الانانيات السياسية والرؤى الضيقة . هذا ما نحتاجه بالفعل في ساحة العمل السياسي بالجزائر فقد تعب الكثير من الانانيات والممارسات الضيقة لكل له صله بإدارة شان عام فهل يعقل والبلاد امام ازمة اقتصادية خانقة ان يكون حوار الطرشان السائد والغالب على ساحة العمل العام وتبقى حالة الاحتقان في اتساع والوضع العام اصلا يتطلب الان وأكثر من أي وقت مضى تغليب رؤية وثقافة الدولة قبل أي طرح سياسي ظرفي . البلاد تفقد باستمرار مداخيل مالية والحكومة التي وضعها القدر في هذا الظرف لإدارة مرحلة عصيبة لايمكن لوحدها ان تخلق المناخ المشجع على الطمائنية والاستقرار بل ثقافة سياسية كهذه يجب ان تكون راسخة في ذهنيات ساسة الاحزاب موالاة ومعارضة لا للتضامن مع الجهاز الحكومي في هذه المرحلة الحساسة والدقيقة اقتصاديا بل للتعاون مع الحكومة والدولة على حد سواء في تأسيس حالة من النقاش البناء وتعزيز الثقة للتغلب دون مبالغة او مثالية على التحديات والصعاب التي تواجهنا اليوم حكومة وشعبا . نحتاج بالفعل الى حالة من الثقة المتبادلة بين كافة القناعات السياسية والعناوين النخبوية والفكرية التي تشتغل في الحقل السياسي والشأن العام لان البلد لا يمكن ان يسير الابارادة الجميع واليوم اجد نفسي في هذا العمود الصحفي اكتب لحالة النقاش والثقة التي نتطلع الى بنائها بين من يعارض ويوالي لان ادراكنا بان القلق العام على الوطن يحسه الان الصغير والكبير وليس فقط السياسي الذي يتحدث بصوت عال . وما يمكن ان يعزز الثقة بين النخب والأحزاب السياسية لبناء حالة النقاش الحقيقي والثقة هو تجاوز هذه الفعاليات الانانية السياسية والرؤى الاحادية وتركيزها الان وليس غذا على التشارك والتعاون والاتحاد لان الكثير ممن يتربص بأمن واستقرار هذا البلد يريد ان تكون دوما حالات الاحتقان والعداء بين ابناء الوطن الواحد الحاضر في يوميات المشهد العام السياسي بالبلاد .

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق