الإقتصادي

البنك الدولي يحذر من تحديات تقلب سعر البرميل على الجزائر

حذّر البنك الدولي في تقريره الجديد حول الآفاق الاقتصادية العالمية، من استقرار النمو الاقتصادي الجزائري في مستويات متواضعة خلال السنة الجارية، متوقع ألاّ تتجاوز 1.9 في المائة.

واعتبرت هيئة “بروتن وودز” معدل النمو الخاص بالاقتصاد الوطني ضعيف، وأرجعته إلى الوضع العام الذي تعرفه الأنشطة التجارية وحالة الركود والانكماش في المعاملات الدولية فضلا عن استقرار أسعار البرميل، الذي تعتمد عليه الجزائر بشكل شبه تام، عند مستوى متواضع.

وبالمقابل، رفع تقرير البنك الدولي من معدل توقعاته في سنة 2021 بـ 0.8 إلى 2.2 في المائة بدل 1.4 في المائة التي تم توقعها في شهر جوان، وسيبقى معدل النمو هذا في سنة 2021 على ما هو عليه أي 2.2 في المائة.

وفي شهر أفريل من السنة الماضية، توقع البنك الدولي عودة الجزائر إلى تكييف الميزانية بعد السياسة التوسعية المتبناة من قبل بهدف دفع عجلة النمو الاقتصادي في سياق تميز بانخفاض الواردات البترولية.

ففي نشرته الاقتصادية الأخيرة حول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أوضح البنك أنّ إعادة التوازن للميزانية كان من المرتقب أن يليه تباطؤ طفيف للقطاعات خارج المحروقات سنة 2019، مما يقلل من آثار الارتفاع الطفيف في إنتاج المحروقات، مضيفا إن إيرادات القطاعات خارج المحروقات ستتيح هامشا معينا من أجل تخفيف حجم الاقتطاعات في الميزانية.

وتوقعت المؤسسة المالية أن “كل تقلب في التوجهات العالمية لأسعار المحروقات سيعقد من الانخفاض المتوقع للعجز المزدوج”، كما يتمثل التحدي الرئيسي بالنسبة للاقتصاد الجزائري في تعزيز المرونة والتأقلم مع حدة التقلبات في أسعار المحروقات، بالتخفيف من أثار هذه الحدة على الميزانية وتنويع مصادر النمو، حسب ما أكده البنك في نفس النشرة الاقتصادية، موصيا بإجراء إصلاحات طموحة في هذا الشأن.

من جهة أخرى، انخفض النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا ليصل، حسب التوقعات الجديدة للبنك، بـ 0.1 في المائة سنة 2019، بسبب التباطؤ الكبير في النمو بإيران عقب تشديد العقوبات الأمريكية على هذا البلد وكذا التوترات الجغرافية والسياسية في مضيق هرمز.

وأوضح البنك أن “ضعف النمو العالمي قد خفض من الطلب على البترول وصادرات أخرى، مما أعاق كثيرا هذا النشاط على المستوى الإقليمي”، متوقعا أن يتزايد النمو الإقليمي ليصل إلى 2.4 في المائة سنة 2020، تحت تأثير ارتفاع الاستثمارات بفضل مشاريع البنى التحتية للقطاع العمومي وتحسين مناخ الأعمال.

وحسب التقرير، فإنّ المشاكل ستستمر رغم تسارع وتيرة النمو المتوقع، لاسيما تلك المتعلقة بنسب البطالة العالية لدى الشباب والنساء والنسب المرتفعة للفقر في بعض الدول، إذ من المتوقع أن يعرف النمو في الدول المصدرة للبترول تزايدا ليصل إلى 2 في المائة.

إغلاق
إغلاق