أقلام

أقولها وأمشي  : حراك عريان

  • بقلم رضا بن عاشور

مهندس يعمل لصالح شركة حفر و تنقيب في الجنوب احتج مساندة للحراك الشعبي بطريقة لم تخطر على بال الكثيرين منا .

فالرجل تعرى تماما في المطار كما ولدته أمه ( ايروحو قاع ) قبل أن يسارع الخلق الى ستر سوءاته بورق الكارتون ، وليس بورق الجنة كما حصل مع ادم و حواء بتطبيق الشعار عليه أولا. . الاحتجاج بالتعري ليس أمرا جديدا في الغرب .فهناك مثلا تنظيم نسوي يعرف بصاحبات الصدور العارية ينشط في كل مرة في عدد من الدول الديمقراطية احتجاجا على المضايقت التي تتعرض لها النسوة. ،والظاهرة بدأت تمتد الى بعض الدول العربية على غرار أصحاب السترات الصفراء التي ستشيب رأس ماكرون .

يمكن وضع عدة قراءات لسلوك العري باعتباره احتجاجا ،وليس نمط لباس .

القراءة الأولى :

ان المهندس يريد أن يقول لنا أن الحراك ينبغي أن يقوده العريان ( الذي لا يلتقي مع العريان الا في الحمام ).أي انه عراك الفقراء و المساكين ممن سحقهم النظام بعد أن سحق النخب، و ينبغي ألا يسرق جهدهم الانتهازيون .

القراءة الثانية :انه يريد أن ينبهنا على طريقة صوموا تصحوا ..تعروا يكسوكم غيركم أو تعروا تصحوا تمهيدا للقادم الذي قد يكون أسوأ، ان طال الحراك و طال عناد الصالحين( العسكري و المدني ) في التشبث برداء الدستور المتهالك.

القراءة الثالثة : ان هؤلاء و جوههم ( صحيحة ) كالقصدير لن تبرح أمكنتها ، وتسلم بعض مسروقاتها،الا اذا خرج الحراك اليهم في الشارع ( قاع ) أي الكل عريانا

إغلاق
إغلاق