الرئيسية | الوطني | قسنطيني: "لا أستبعد أن يقرر الرئيس عفوا شاملا"

قسنطيني: "لا أستبعد أن يقرر الرئيس عفوا شاملا"

image

·    "مكافحة الفساد أصعب من مكافحة الإرهاب"

يرى رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية وحماية حقوق ،مصطفى فاروق قسنطيني، أن الصور الخاصة بالمأساة الوطنية غير جديدة وأنها تذكير للشعب بالمحنة التي عاشها ولا تحمل أغراض سياسية، وقال إنه لا يستبعد أن يقرر رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة عفوا شاملا عن الإرهابيين وعناصر الدعم والإسناد في خطوة منه لدعم ميثاق السلم والمصالحة الوطنية. وأكد قسنطيني في حوار مع موقع "كل شيء عن الجزائر عربي"  أن المصالحة الوطنية حققت الأهداف، فيما يتجاوز 95 أو 96 بالمئة، خاصة بعودة السلم في البلاد، وبدون سلم لا مستقبل للبلاد، مشيرا إلى ما حققه رئيس الجمهورية من انجازات وكونه من بادر بالمصالحة وكذا الجيش الوطني الشعبي الذي قام بدور كبير وفعال- يضيف قسنطيني-، وقال إن المصالحة أقنعت 7 آلاف إرهابي بالتخلي عن العمل المسلح، مسترسلا:"ندري ماذا يعني رقم 7 آلاف إرهابي، يمكنهم أن يقوموا بثورة.. كان لي الفرصة أن استقبلت العشرات من الوفود الأجنبية وقد أبدوا إعجابهم الكبير..أقول إن المصالحة الوطنية بقدر ما أقنعت  الإرهابيين بالتخلي عن السلاح، فقد منعت الكثير من المواطنين لالتحاق بالعمل المسلح". وأضاف فاروق قسنطيني:"..المصالحة الوطنية التي بدأها الرئيس السابق اليامين زروال من خلال قانون الرحمة، بدأت في عهده مساع كثيرة لإحقاق المصالحة، وبعدها الوئام المدني. وأنا شخصيا لا استبعد، أن رئيس الجمهورية سيقرر عفوا شاملا، ولا استبعد أن يختم المصالحة الوطنية بهذا العفو والقانون يسمح له بذلك"، مؤكدا أن المعنيون بالعفو الشامل هم "الإرهابيون، وأعضاء مجموعات السند والدعم والحاشية"، وقال إن العفو لا يشمل المعاقبون في إطار القانون العام. وحول مسح الديون ومسح الضرائب للتجار قال قسنطيني إن هذا غير معقول، مؤكدا:"..الأمر يتعلق بالأعمال الإرهابية والأمور واضحة بهذا الشأن..هناك من يعتقد أنه لن يذهب للسجن ولا يدفع الضريبة وسيكون عفو شامل، لا هذا غير وارد البتة"، أما عن المعارضين المنفيين قال قسنطيني:"..خطاب الوزير الأول، أحمد أويحيى كان واضحا جدا وجدد مد يد المصالحة لهم وقال بلدهم سيحتضنهم"، وأضاف:"قضية سجناء غوانتنامو، معروفة، تم إطلاق سراحهم، وتم محاكمتهم وكلهم تحصلوا على البراءة وعادوا إلى حياتهم، وهؤلاء سيكون لهم نفس المصير". وفي تعليقه على الصور الخاصة بالمأساة الوطنية التي بثها التلفزيون العمومي والتي لم يهضمها العديد من المتتبعين و السياسيين، أكد فاروق قسنطيني أنها غير جديدة، وفي وقتها، وأضاف:"..رأيناها في التلفزيون ولا يوجد نص لمنع بثها، وجاءت الصور لتذكير الشعب بالمحنة التي عشناها وليس للموضوع غرض سياسي، وهذه مأساة عشناها حقيقة"، وقال إن مكافحة الفساد أصعب من مكافحة الإرهاب، موضحا:"..المشكلة أن الفساد منتشر من الحاجب إلى المدير العام، ولمكافحة هذا الفساد لابد من ترسانة كبيرة من آليات المراقبة وهذا غير متوفر، وعليه فان مكافحة الفساد أصبحت من الأمور الصعبة في الجزائر، حرب صعبة جدا". وفي رده على سؤال حول دعاة تطبيق المادة 102 من الدستور قال قسنطيني إن رئيس المجلس الدستوري مراد مدلسي المخول الوحيد للرد على دعاة تطبيق المادة 102 من الدستور، معيبا المجلس الدستوري عدم إنهاء الجدال القائم، وحول التقارير  السنوية الخاصة بحقوق الإنسان والتي ترفع لرئيس الجمهورية قال:"..لدي دليل قاطع بأن الرئيس كان يطلع على تقريرنا السنوي، والدليل أنه اتخذ تدابير من خلال اقتراحاتنا، ثانيا، كان يكاتبنا ويجيبنا ويقدم ملاحظات".