الرئيسية | المجتمع | إرتفاع جنوني لأسعار ملابس العيد و"الشيفون" ملاذ الفقراء

إرتفاع جنوني لأسعار ملابس العيد و"الشيفون" ملاذ الفقراء

image

  • ·      الجزائريون يدفعون 10 آلاف دينار لاقتناء ملابس خاصة بطفل واحد

دعت الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان،أمس،لتقديم المساعدة للمعوزين لتمكينهم من شراء  ملابس العيد لأبنائهم ، كاشفة أن العائلات الفقيرة باتت تتوافد على   محلات "الشيفون" لإقتناء الملابس دون وضع أدنى اعتبار للأضرار الصحية والأمراض التي يمكن أن تتنقل. ورسمت رابطة حقوق الإنسان صورة سوداوية عن واقع العائلات الفقيرة في بلادنا و التي باتت محلات" الشيفون" ملاذ لها على خلفية الإرتفاع الجنوني في الأسعار على جميع الأصعدة، مشيرة إلى إرتفاع أسعار الملابس عشية عيد الفطر إلى 40 بالمائة بالرغم من حالة الركود وضعف القدرة الشرائية للجزائريين ،مطالبة السلطة لمساعدة المعوزين لاقتناء ملابس العيد لأبنائهم، محذرة من المخاطر الصحية والأمراض التي يمكن أن تنقلها تلك الملابس، كما حذرت العائلات الجزائرية من اقتناء كسوة العيد لأبنائها من محلات "الشيفون" مع ما يحمله ذلك من ذل ومهانة وانتقاص لفرحة العيد محملة الحكومة مسؤولية عدم فرض هيمنتها على السوق. وأشارت الرابطة إلى  إنه "وقبل أن يستفيق المواطن من صدمة أسعار السلع الغذائية التي تأججت منذ دخول شهر رمضان الكريم، فوجئ بصدمة أخرى أشد فتكا حيث اشتعل فتيل أسعار ملابس العيد التي باشرت في اقتنائها العائلات هذه الأيام والتي عرفت من خلالها أسعار ملابس البسطاء التي تبدأ من 3000 دج وأقصاها 10000 دج"، متسائلة "كيف لرب عائلة راتبه شهري لا يتعدى 3  آلاف دينار جزائري و له 04 أطفال  في حين أن العائلة الجزائرية تدفع  من 5 آلاف إلى 10 آلاف دينار كمعدل لاقتناء ملابس خاصة بطفل واحد في ظل الوضع الراهن، سيما مع انخفاض قيمة الدينار" . وترى الرابطة أن"..صراع الجيوب وفي ظل هذا الواقع المر تواجه الفئات متوسطة الدخل براتب واحد ومصرفين الأول طوال رمضان خاصة مع الأيام الأولى التي أطاحت فيها أسعار المواد الغذائية بجيوب المواطنين، ويتعلق الثاني بملابس العيد"، مؤكدة أن "نسبة الأجر المتوسط الشهري في الجزائر يبقى الأضعف بالمقارنة مع الدول العربية بصرف النظر عن أجور الموظفين المرتفعة في دول الخليج العربي"، وأضافت أن "الجزائر تحتل في هذا المجال المراتب المتأخرة بالمقارنة مع الدول الجارة على غرار تونس والمغرب، من منطلق أنها ظلت غير قادرة على الرفع من القدرة الشرائية لشريحة واسعة من الموظفين، لسببين رئيسين يتعلقان بارتفاع أسعار مختلف السلع الواسعة الاستهلاك من جهة، وتراجع قيمة الدينار بالمقارنة مع العملات العالمية الأخرى من جهة مقابلة " . هذا وحملت الرابطة "الحكومة مسئوليتها تجاه المواطن الفقير الذي أنهكه ارتفاع الأسعار و خاصة منذ بدء الشهر الفضيل"، كاشفة أنها "لم تستطع التحكم في الأسعار"، كما  دعت "السلطة على مساعدة المعوزين لاقتناء ملابس العيد لأبنائهم عوض ان يكون "الشيفون" ملاذ العائلات الفقيرة لكسوة ابناءهم ملابس العيد دون وضع أدنى اعتبار للأضرار الصحية والأمراض التي يمكن أن تنقلها هذه الملابس المستخدمة وأن تتحمل مسئوليتها تجاه المواطن الفقير الذي أنهكه ارتفاع الأسعار في الجميع السلع" .