الرئيسية | المجتمع | عواقب المواد المقلدة بالرغم من الضرر الذي تلحقه بالصحة الا ان هناك اقبال متزايد

عواقب المواد المقلدة بالرغم من الضرر الذي تلحقه بالصحة الا ان هناك اقبال متزايد

image

تظل المواد المقلدة الأكثر استعمالا خلال موسم الاصطياف على غرار النظارات الشمسية و المواد الواقية من الشمس منتشرة في السوق الوطنية و تشهد اقبالا كبيرا عليها من طرف الجزائريين و هذا بالرغم من المخاطر المعترف بها و التي تشكلها على صحة المستهلك.

وتعرف ظاهرة عرض مختلف المواد على الأرصفة و التي  تعد من المشاهد الخارجية  السائدة في المدن الجزائرية استفحالا كبيرا و إقبالا واسعا من طرف المستهلكين  الذين لا يكترثون للعواقب الوخيمة على صحتهم معطين أهمية للسعر المنخفض الدال  على رداءة هذه المواد.

وعلى سبيل المثال يمكن اقتناء نظارات شمسية يقل ثمنها عن 500 دج تعرض بمختلف الانواع و الاشكال و تظهر أكثر تقليدا للعلامات الدولية الاصلية التي تصمم  بأعلى معايير السلامة من أجل توفير الحماية خلال التعرض للأشعة ما فوق البنفسجية. 

ويتفق العديد من الزبائن  في القول بأن" الأسعار غير باهضة إلى حد كبير  مقارنة مع النظارات المعروضة في واجهات المتاجر أو في المحلات التابعة  لأخصائيين في فحص البصر" معترفين بوضع صحتهم في أدنى أولوياتهم نظرا لانعدام "  وجود خيار أخر" على حسب رأيهم.   

وبساحة الساعات الثلاث المكتظة بباب الوادي ( العاصمة) التقينا بزبونة تدعى  مليكة منهمكة في اختيار نظارات مناسبة لملامح وجهها و ذلك بعد أن فقدت  نظاراتها القديمة التي اقتنتها بثمن باهظ. و تقول الزبونة " لا يمكنني اقتناء  نظارات بأزيد من 20.000 دينار رغم طابعها الجمالي والآمن".  

وعلى عكس مليكة يرفض سليم البالغ من العمر 40 سنة أن يغامر باقتناء هذا  النوع من المواد مهما كان ثمنها مفضلا الصحة و الراحة و الجودة. 

و فيما يخص مصدر هذه السلع قال الباعة الذين استجوبناهم بأن الصين تشكل بلد  مصدر حيث يتوجه أحد الباعة من ساحة الشهداء بشكل منتظم و يعود بحاويات مشيرا  في هذا الصدد الى وجود محلين (02) قام بكرائهما في شارع باب عزون. 

ويواصل نفس البائع قائلا " عموما ما يقتني باعة هذه المواد على غرار السلع الأخرى يد بيد ضامنين هامشا معينا للربح.           

     خطر قد يؤدي إلى فقدان البصر

 وحذر النظاراتي سفيان ابلة الكائن محله بحي باب الوادي من خطر  النظارات الشمسية ذي الزجاج غير المعالج الذي يظهر خلال الساعات الأولى من  ارتدائها قائلا إن "مثل هذه النظارات جد مضرة لأن استعمالها يجعل حدقة العين  تتوسع وتستقطب كمية أكبر من أشعة الشمس ولأن زجاجها غير معالج فتخلف أضرار  نهائية قد تؤدي إلى فقدان البصر".

كما حذر المختص من مادة البلاستيك المرسكل التي تصنع منها بعض  النظارات الشمسية والطبية التي تباع خارج نطاق المحلات المختصة في النظارات  والتي قد تضر بالبشرة مشيرا إلى أنه أحيانا يقوم بعض المسنين المصابين بطول  النظر باقتنائها واستعمالها بدون استشارة طبيب عيون ملحا على ضرورة اقتنائها عند نظاراتيين بعد الحصول على وصفة طبية.

وأوضح أن الزجاج المعالج لديه خصائص مضادة للحساسية وللجراثيم كما أنه  -يضيف المتحدث- مضمون لمدة سنة كاملة ويتضمن رقم تسلسلي يمكن من معرفة أصل  المنتوج.

من جهة أخرى أعرب المختص عن أمله في تعميم المبادرة التي اتخذها نظاراتيون في بعض الولايات قاموا بتأسيس جمعيات لحماية مصالح المهنة.    

      واقيات شمس مشبوهة 

وتعرض مستحضرات الوقاية من الشمس -التي يكثر عليها الطلب خلال موسم  الاصطياف- هي الأخرى مستعمليها إلى خطر مؤكد.

وتقترح هذه المواد على مستوى زوج عيون بالقصبة السفلى بأسعار مغرية  تتراوح بين 400 و1.000 دج.

وقال أحد الباعة الشباب أن الطلب يكثر على أبخصها سعرا لأن المستهلكين  -كما قال- "يرون أن مدة استعمالها مقتصرة على فصل الصيف فقط".

أما على مستوى أحد المحلات الرئيسية لبيع مواد التجميل بحي باب الوادي  فيمكن ملاحظة الفرق الكبير في أسعار واقيات الشمس إذ تتراوح بين 1.300 دج  و2.000 دج بالنسبة لبعض العلامات غير أن ذلك لا يطمئن حتما حول أصل المنتوج.

 وقال البائع أن المواطنين يبحثون عن أفضل مستحضرات للوقاية من الشمس  بالنسبة لأطفالهم بغض النظر عن سعرها لأنهم يعتبرون أنه لا يحق لهم المراهنة  بصحتهم في حين يشترون لأنفسهم أبخص واقيات شمس. واج