الرئيسية | تحقيقات | "المطلوع" و"الديول" مهنة الزوالية في رمضــــــان

"المطلوع" و"الديول" مهنة الزوالية في رمضــــــان

image

تحولت مهنة بيع "المطلوع" و"الديول" إلى مصدر للرزق لأصحاب الدخل الضعيف والفقراء " الزوالية" خلال شهر رمضان الفضيل، اللذين لم يجدوا سبيلا لتوفير قوت يومهم، وما يميز الباعة ككل سنة هي البراءة التي يحملونها كونهم أطفال وجدوا انفسهم أمام واقع مرير وتحملوا المسؤولية وهم بعمر الزهور.

روبرتاج: خديجة قدوار

 

الطفولة ..والتجارة في رمضان 

تعجُّ حواف الطرقات والشوارع وواجهات المحلات بطاولات نصبتها أنامل أطفال بعمر  الزهور تحملوا مسؤولية أسرهم، فامتهنوا بيع "المطلوع"  أو " خبز الدار" و "الديول" خلال العطل المدرسية وحتى خلال شهر رمضان الفضيل، فيما امتهن البعض منهم بيع " السلق" و" المعدنوس" و"الدبشة"، بحثا عن لقمة العيش في زمن لا يرحم استفحل فيه الغلاء الشديد والرحمة والرأفة بالفقراء والمساكين ذهبت في مهب الريح. وتفضل العديد من الأسر الجزائرية ممن يدخلون في خانة "الزوالية" كسب قوت يومها بالحلال، حيث تلجأ ربات البيوت إلى تحضير خبز  "المطلوع" و "الديول" داخل المنازل ليقمن بعدها بلفه ويبيعه أبناؤها بعدها على الأرصفة وأمام واجهات المحلات وبالشوارع وذلك مقابل الحصول على بعض القطع من النقود.. !!، هي عائلات دفعتها الحاجة لهذا النوع من المهن التي توصف بأنها من المهن الشاقة نظرا لقلة الامكانيات وللمصاعب التي يواجهها الأطفال الباعة خلال تواجدهم بالشوارع. ويلجأ بعض الأطفــال إلى بيع " السلق" و"المعدنوس" و"الدبشة" عبر قارعة الطرقات، كما أن الحاجة علمتهم كيفية التسلسل إلى قلوب المارة واستمالتهم قصد بيع سلعهم، سلع طبخت وحضرت عن حب وعن رغبة في لقمة "حلالية" كما يروج لها عند عامة الناس.       

كفاح الزهور..

بالرغم من التحذيرات التي يطلقها أصحاب "القانون" و "الحقوقيون" و "التنظيمات" و " الهيئات" والقوانين التي رسمت على أوراق، لا تزال ظاهرة عمالة الأطفال تطرح نفسها بقوة، فالطفولة أصبحت تعيش ما يسمى بـ "كفاح الزهور" هذا بالنسبة للعائلات الفقيرة" الزوالية" طبعا، من خلال دخول عالم الشغل في سن مبكرة و تحمل مسؤولية لا تمت لسنهم بصلة، إلا أن الظروف التي وجدوا نفسوا فيها لم ترحمهم خاصة منهم "الأيتـــــــام"، فبالرغم من البرامج التي تسخرها السلطات لحماية هؤلاء الأفراد إلا أنها غير كافية في بعض الأوقات كما أنها لم تصل إلى مستحقيها لسبب أو لآخر.!! .

.."قفــــــــــــــــة" رمضان و "الزوالية"  

تنتظر العائلات الجزائرية الفقيرة " الزوالية" بصفة عامة قفة رمضان بفارغ الصبر و التي قد تسد من خلالها بعض المصاريف الطويلة، إلا أنها باتت في بعض الأحيان تمنح بـ"المعريفة" ما يؤدي إلا إقصاء من هم بحاجة ماسة إليها، كما أنها توزع في غالب الاحيان منقوصة أو أن موادها منتهية الصلاحية، يحدث هذا من جهة فيما تعمل بعض الجمعيات الخيرية على توزيعها على المحتاجين وعابري السبيل ما يؤكد على تلاحم الجزائريين فيما بينهم بالرغم من الظروف التي تعيشها البلاد والتي كانت شدتها أكبر  على "الزوالية".