الرئيسية | الدولي | واشنطن تقرر نقل سفارتها إلى القدس في ذكرى النكبة

واشنطن تقرر نقل سفارتها إلى القدس في ذكرى النكبة

image

 كشف مسؤولان بالإدارة الأمريكية، أن عملية نقل سفارة واشنطن لدى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس، ستتم في ماي المقبل، بالتزامن مع حلول الذكرى السبعين لقيام دولة إسرائيل. ونقلت وكالة “أسوشيتيد برس″، عن المسؤولين، اللذين فضلا عدم ذكر اسميهما، كونهما غير مخول لهما بالحديث للإعلام، أنه “تم إبلاغ الكونغرس بتلك الخطة الوشيكة (نقل السفارة) اليوم”. وأضاف المسؤولان أنّ “وزير الخارجية، ريكس تيلرسون، وقّع على الخطة الأمنية للسفارة الجديدة. وأضاف مسؤول آخر أن مقر السفارة سيكون في حي “أرنونا” ضمن مجموعة مبان تضم الأعمال القنصلية الأمريكية في القدس، لافتا إلى أنه سيُكتفى في مرحلة أولى بانتقال السفير وفريق صغير من تل أبيب. وفي وقت لاحق، قالت الخارجية الأمريكية، في بيان على موقعها الإلكتروني، إن “السفارة ستكون في البداية داخل مبنى حديث في حي أرنونا (جنوب القدس)، يدار من داخله حاليا عمليات القنصلية الأمريكية”. وأنّ القنصلية العامة في القدس “ستستمر في العمل كبعثة مستقلة دون تفويض، من موقعها التاريخي في طريق أغرون”. وأشار البيان أنّ “السفارة المؤقتة في أرنونا ستحتوي على مساحة مهيأة لمكتب السفير وفريق عمل صغير”. وأضاف أنه بحلول نهاية العام الجاري، تعتزم واشنطن افتتاح سفارة جديدة في القدس، ملحقة بمجمع “أرنونا” تسمح بتوفير مساحة مكتبية أكثر اتساعا للسفير وفريقه. وتابع “بالتوازي مع ذلك، بدأنا البحث عن موقع لسفارتنا الدائمة إلى إسرائيل، وسيكون التخطيط والبناء عليه مشروعا طويل الأجل”.

  •  ترامب: هذا هو الصواب..

اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن نقل سفارة بلاده إلى مدينة القدس “هو الصواب”، وذلك جاء خلال كلمة ألقاها، في المؤتمر السنوي للمحافظين، في ولاية ماريلند.  وجاءت تصريحات ترامب بعد وقت قصير من تأكيد المسؤولين الإثنين بأنه تم إبلاغ الكونغرس بتنفيذ قرار نقل السفارة.  ولفت ترامب إلى قيام دولة أجنبية (لم يسمها) بممارسة ضغوط عليه لمنع نقل السفارة، قائلا “توسلوا إليّ قائلين: لا تفعل ذلك، لا تفعل ذلك”. ووصف الحملة المناهضة لقراره حول نقل سفارة بلاده إلى القدس بأنها “لا تصدق”.

  • "نتنياهو" يشيد بالإعلان الأمريكي

أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالإعلان الأمريكي، واصفه بـ”يوم عظيم لشعب إسرائيل”. وقال بيان أصدرته السفارة الإسرائيلية في واشنطن باللغة العبرية “قرار الرئيس ترامب نقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس في ذكرى يوم الاستقلال القادمة يعقب إعلانه التاريخي في ديسمبر بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل”، وأضاف البيان “هذا القرار سيحول الذكرى السبعين ليوم الاستقلال إلى احتفال أكبر. نشكرك أيها الرئيس ترامب على زعامتك وصداقتك”.

  • ..عريقات: استفزاز لمشاعر العرب والمسلمين

بينما سارع الفلسطينيون إلى اعتبار خطوة نقل السفارة إلى القدس في هذا الوقت تحديدا “استفزازية”. إذ قال صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، إن قرار نقل السفارة، واختيار ذكرى النكبة موعدا لذلك، “استفزاز لمشاعر العرب والمسلمين، وإمعان فى تدمير خيار الدولتين”. وفي بيان مقتضب، قال عريقات إنّ إدارة ترامب بمثل هذه القرارات، “أصبحت فعلا جزءا من المشكلة، ولا يمكن لها أن تكون جزءا من الحل”. وأنّ “القرار يؤكد أن الإدارة الأمريكية عزلت نفسها عن أي دور لها راعيا لعملية السلام”.

  • الرئاسة الفلسطينية: أيّ خطوة أحادية الجانب لن تساهم في تحقيق السلام

اعتبر نبيل أبو ردينة، المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية، أنّ “أيّ خطوات لا تنسجم مع الشرعية الدولية، ستعرقل أي جهد لتحقيق أي تسوية في المنطقة، وستخلق مناخات سلبية وضارة”. وأضاف أبو ردينة، أن “أيّ خطوة أحادية الجانب لن تساهم في تحقيق السلام، ولن تعطي شرعية لأحد”،  وتابع أنّ “خطاب الرئيس (محمود عباس) المستند على الشرعية الدولية، والذي ألقاه قبل أيام أمام مجلس الأمن الدولي، هو مفتاح السلام الجدي والوحيد لتحقيق السلام والاستقرار بالمنطقة والعالم”. وأكد أن تحقيق السلام الشامل والعادل، يقوم على الالتزام بقرارات الشرعية الدولية، وعلى الأسس التي قامت عليها العملية السلمية وفق مبدأ حل الدولتين.

  • حماس: الخطوة ستفجر المنطقة

حذرت حركة المقاومة الإسلامية حماس،من أن الخطوة “ستفجر المنطقة في وجه الاحتلال الإسرائيلي”، وقال عبد اللطيف القانوع، الناطق باسم حماس، في بيان صحافي، إن “خطوة نقل السفارة الأمريكية لن تمنح الاحتلال أي شرعية أو تغير في حقائق ووقائع القدس ومعالمها”.  وأضاف القانوع: “القرار انتهاك صارخ للقانون الدولي ويتنافى مع كل المواثيق الدولية بشأن القدس″. ووصف القرار الأمريكي بأنه “استفزاز لمشاعر أمتنا العربية والإسلامية وشعبنا الفلسطيني”. هذا ويحيي الفلسطينيون في 15 ماي من كل عام، ذكرى “النكبة”، وهي ذكرى إعلان قيام دولة إسرائيل في التاريخ نفسه من عام 1948، تفعيلاً لقرار الأمم المتحدة بتقسيم فلسطين بين جماعات يهودية والفلسطينيين. وأعلن ترامب، في 6 ديسمبر الماضي، اعتبار القدس، بشقيها الشرقي والغربي، عاصمة لإسرائيل، والبدء بنقل سفارة بلاده إليها، ما أشعل غضبًا في الأراضي الفلسطينية، وتنديدًا عربيًا وإسلاميًا ودوليًا.