الرئيسية | الدولي | مفاوضات جديدة في جنيف حول سوريا

مفاوضات جديدة في جنيف حول سوريا

image

تشهد الساحة السورية تطورات على الصعيدين السياسي والأمني، بانطلاق التحضيرات لعقد الجولة الثامنة من مفاوضات جنيف حول الأزمة السورية المزمع تنظيمها ما بين نهاية شهر أكتوبر الجاري وبداية شهر نوفمبر القادم، وعزم فصائل المعارضة السورية اللقاء لتشكيل وفد موحد لتمثيلها، بينما يحرز الجيش السوري تقدما ملحوظا على تنظيم  الإرهابي في عدد من المناطق كدير الزور. وتشير آخر التطورات في الملف السوري، إلى اقتراب عقد جولة جديدة من مفاوضات جنيف، التي يفترض أن تنطلق ما بين نهاية شهر أكتوبر الجاري وبداية شهر نوفمبر القادم، بحسب ما أعلن عنه المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، نهاية شهر سبتمبر الماضي، بينما أشار متتبعون إلى إمكانية أن تنعقد بعد محادثات ستجري في أستانا بين 30 و31 أكتوبر الجاري. ويلتقي دي ميستورا، وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، أول أمس، في مقر الأمم المتحدة بجنيف، أين ينتظر أن يعلن عن تاريخ محدد لانطلاق جولة جديدة من المفاوضات. ويأتي هذا في وقت يتم فيه التحضير لعقد "مؤتمر شعبي سوري" يضم جميع الجهات المعارضة في سوريا منتصف نوفمبر القادم، بمشاركة جميع التيارات المعارضة ومختلف الطوائف الدينية ومشايخ القبائل السورية، والذي لم تحدد تفاصيله بعد. وفي سياق مفاوضات جنيف، نقلت وسائل إعلام روسية، عن ممثلين للمعارضة السورية في الخارج، أن لقاء مرتقبا سيجمع مختلف فصائل المعارضة في العاصمة السعودية الرياضي في خطوة لتشكيل وفد موحد لتمثيلها في مفاوضات جنيف، لإجراء حوار "مباشر" مع الحكومة السورية و"دون وسيط". وأضافت الوسائل ذاتها، أن زعيم المعارضة السوري، جميل قادري، أكد دعمه لهذه الخطوة، مشيرا إلى أن بعض الفصائل قد لا توافقي لأنها تحاول تفصيل المفاوضات على مقاسها. كما استبعدت هيئة المفاوضات العليا المنبثقة عن منصة الرياض للمعارضة السورية، احتمال وجود وفد موحد يمثل المعارضة في مفاوضات جنيف، مشيرة إلى أن من يدعون إلى استبعاد الرئيس بشار الأسد "لا مكان لهم في الوفد". وكان وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، قد أشار إلى أن مفاوضات جنيف لم تحرز أي تقدم بسبب تمسك عدد من ممثلي المعارضة السورية بوضع شروط مسبقة كرحيل الرئيس الأسد عن الساحة السياسية، وهو ما يخالف قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 الذي وضع معايير عملية جنيف.


استمرار تأزم الوضع الإنساني


وبين مد وجزر سياسي وعسكريي يشهد الوضع الإنساني في سوريا تأزما بسبب ارتفاع عدد النازحين واللاجئين، حيث أعلنت منظمة الصحة العالمية، عن تكثيف جهودها لتوفير وإيصال الخدمات الطبية لآلاف الأشخاص في المناطق التي تسنى الوصول إليها مؤخرا في مدينة الرقة السورية، بعد تحريرها من سيطرة تنظيم "داعش" الإرهابي.وأكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، وجود نحو 1200 طفل يعانون من سوء التغذية في منطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق، مشيرة إلى أنها أدخلت مساعدات إنسانية للغوطة الشرقية خمس مرات هذا العام "لكن هناك حاجة لمزيد من القوافل الإنسانية لتلبية الاحتياجات".


مفوض الأمم المتحدة يندد


قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد الحسين أمس، إن الوضع الإنساني في الضواحي المحاصرة شرقي دمشق صادم وإن على أطراف الصراع أن تسمح بدخول المواد الغذائية والأدوية إلى ما لا يقل عن 350 ألف سوري محاصر. واوضح الأمير زيد في بيان “الصور الصادمة التي ظهرت في الأيام الأخيرة لأطفال يبدو أنهم يعانون سوء تغذية بالغاً مؤشر مخيف على محنة سكان الغوطة الشرقية الذين يواجهون الآن حالة طوارئ إنسانية”.