الرئيسية | الدولي | الناشطة في حراك الريف الفنانة «سيليا» تكشف تفاصيل جديدة حول ظروف اعتقالها

الناشطة في حراك الريف الفنانة «سيليا» تكشف تفاصيل جديدة حول ظروف اعتقالها

image

كشفت الناشطة في حراك الريف سليمة الزياني المعروفة باسمها الأمازيغي “سيليا” عن تفاصيل جديدة حول اعتقالها وكيف قضت أول ليلة لها في السجن؟ وعن شعورها عندما تم إطلاق سراحها بعفو ملكي، وكيف تخلت عن دراستها بالجامعة لتتفرغ بشكل كامل للمشاركة في الاحتجاجات. وقالت في حوار أجرته معها “الجزيرة” بالإنكليزية، ونشر على نطاق واسع في المواقع الالكترونية المغربية ومواقع التواصل الاجتماعي إن وفاة محسن فكري “جعلتنا جميعا نكسر طوق الصمت ونعبر عن جراحنا”، مضيفة: إن “فكري جعلنا نتحد كريفيين. كنا مضطهدين فعلا، ولكن وفاته كانت بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس”. واضافت “قررت التوقف عن الدراسة والانضمام إلى إخوتي المحتجين حتى صرت أشتاق إلى لقاء أسرتي”، مشيرة إلى أنها لم تشعر أبدا بأن ما كانت تقوم به عمل سيئ، بل كانت فقط تطالب بالعدالة، بما فيه خير البلد. وأوضحت سليمة الزياني، أنها اعتقلت في شهر حزيران/ يونيو، أسبوعا بعد اعتقال قائد الحراك ناصر الزفزافي، “كنت رفقة صديقين على متن سيارة أجرة حتى استوقفتنا سيارتان، خرج منهما رجال بزي مدني فأخذوني معهم. لم يقولوا لي بأنهم شرطة، وخاطبوني بألفاظ نابية”. واضافت: “عندما رأيت مركز الشرطة شعرت بالارتياح لأنني عرفت أخيرا أنهم أمنيون، كانت الطريقة التي عاملوني بها قاسية وقررت قبولها، والتزمت الصمت ولم أرد عليها” وتم ترحيلها على متن سيارة إلى الدار البيضاء، وهناك “اتصلوا بوالدي عبر الهاتف، وكانت تلك المرة الأولى التي أسمعه يبكي، فقال لي: “توقفي عن البكاء، أنت بطلة”. وقالت: “سيليا” إنها قضت الليلة الأولى لها بالسجن في زنزانة انفرادية، “كان ردة فعلي سيئة للغاية، ولذلك نقلوني إلى زنزانة مع ثلاث معتقلات أخريات. خلال هذين الشهرين، كنت أحيانا أغني وحدي، ولولا زيارات المحامين لأصبت بالجنون” و“قبل الإفراج عني طلبت مني إدارة السجن أن أغني للسجناء الآخرين، لذلك غنيت الأنواع الموسيقية جميعها. في تلك الليلة، أخبروني أنهم سيفرجون عني، وفي الصباح علمت أنني الوحيدة التي أفرج عني وأبقوا على زملائي الآخرين في السجن”. وقالت: إنه حان الأوان للإفراج عن المعتقلين كلهم لأنهم في نهاية المطاف لم يقترفوا أي خطأ، ومن مصلحة المنطقة والوطن أن يطلقوا سراحهم، لقد خرجوا إلى الشوارع للتظاهر ليس لأنهم لا يملكون شيئا أفضل يفعلوه، بل إننا خرجنا للاحتجاج لأننا مقموعين ونريد أن نعيش بكرامة”. واضافت كمواطنين “فقدنا الثقة في الأحزاب السياسية، كل ما يحدث أن الملك يدشن المشروعات، ولا شيء غير ذلك. العديد من المتظاهرين حاصلون على شهادات ولا يجدون شغلا. إن الجميع هنا يعيشون من صيد الأسماك، وهذا كل ما نملكه”، مضيفة أنه “طيلة أشهر من الاحتجاج، استعملنا الورود والشموع، وشكلنا سلاسل بشرية لحماية الشرطة ومراكز الشرطة. لسنا انفصاليين. سكان الريف سلميون ويحبون الملك”. وتحدثت عن حالتها الصحية، وقالت إنها “حاليا أتماثل للشفاء، وقد توقفت عن تناول مضادات الاكتئاب وأدوية النوم التي أعطوني إياها في السجن. لا أنام أكثر من بضع ساعات في الليل. ساهمت في نشاط جميل سيعود بالنفع على وطني، وكنت قوية جدا، ولكنني الآن متعبة. ولكنني في قلبي، ما زلت قوية جدا”.