الرئيسية | محليات | باتنة: تيغرغار.. سحر الطبيعة العذراء

باتنة: تيغرغار.. سحر الطبيعة العذراء

image

تزخر ولاية باتنة الواقعة بالشرق الجزائري بعدة مواقع ومعالم سياحية غاية في الجمال والروعة فهي جمعت بين جمال الطبيعة العذراء والكنوز الأثرية القديمة التي تضرب بجذورها في أعماق التاريخ على غرار الآثار الرومانية المنتشرة في عدة مناطق عبر ترابها أبرزها منطقة تيمقاد هذه المدينة الأثرية يخيل إلى الزائر أنه يعيش فعلا ضمن الحقبة الرومانية. المدينة ذاع صيتها لاسيما بعد أن خصصت لها السلطات المحلية مهرجان دولي أطلق عليه مهرجان تيمقاد يستقطب الفنانين من مختلف مناطق العالم وتدور فعالياته على خشبة مسرح روماني مازال قائما بذاته ومحافظا على كيانه إلى يومنا هذا.

  • ورقة.. ملاذ آمن لمن يبحث عن الراحة و الاستجمام

باتنة الشاسعة بمساحتها الكبيرة بتاريخها هي ولاية ثورية احتضنت أقوى و أعتى معارك الثورة التحريرية المجيدة الزائر لولاية باتنة والمتجه جنوبا نحو ولاية بسكرة حتما ستشده مناظر تلك السلاسل الجبلية الشاهقة ،جبال من الصخور المتلونة أضفت على منظرها جمالا على جمال وأنت تعبر هذا الطريق تستوقفك لافتة كبيرة كتب على لوحتها مرحبا بك في تيغرغار والموقع تحيدا 90 كم جنوب ولاية باتنة، بلدية هادئة ذات طابع فلاحي يقطن بها حوالي ستة ألاف نسمة سكانها من الأمازيغ الشاوية تحيط بها قرى تيلوكاس، تاليليت، امنطان الأسفل والأعلى ،اوغانيم وورقة هذه الأخيرة المجهولة باسمها الغنية بمقوماتها السياحية المتنوعة ،يبلغ عدد سكان ورقة نحو ألف نسمة ويطلق عليها واحة ورقة لما تتميز به من أشجار النخيل الباسقة و يمر بها وادي “عبد” الذي ينبع من جبال المحمل ويصب في شط ملغيغ بوادي سوف. هذا الوادي بمائه العذب البارد ساهم بشكل كبير في التنوع النباتي بالمنطقة فجعل من القرية رقعة فلاحية بامتياز ومجموعة من البساتين النخيل والمشمش والرمان والتين والسفرجل والحمضيات، وما يميز هذه المنطقة أيضا هو الهدوء وهو أيضا ميزة سكانها الشاوية الذين لا يستغنون عن الحديث باللغة الشاوية فالمنطقة محافظة جدا على تراثها ومعالمها الأثرية التي تعود إلى العصر الروماني على غرار اروفان و اقرامو ويمارس معظم سكانها مهنة الفلاحة و تربية المواشي ويتبعون في ذلك نظام التويزة الذي يعتمدون عليه في طريقة السقي بالتناوب. حينما تذكر ورقة فإننا نتذكر جيدا ما عانت منه هذه المنطقة من ويلات الاستعمار الفرنسي حيث أقيمت بها محتشدات ومراكز للتعذيب مازالت أثارها قائمة إلى اليوم، فعلى سفوح هذه القرية استشهد البطل الشهيد مصطفى بن بولعيد كما قدمت قوافل عديدة من الشهداء في سبيل الوطن على غرار عائلة مدور التي استشهد منها ستة وعشرون شهيدا، ورقة صغيرة بحجمها غنية بمناظرها الطبيعية الخلابة وهي ملاذ آمن لمن يبحث عن الراحة والاستجمام والاستلقاء بين أحضان الطبيعة ،هي وجهة سياحية بامتياز غير أنها تبقى كغيرها من عديد المناطق المجاورة لها تعاني من نقص شديد في الهياكل إن لم تكن منعدمة تماما ،ويتطلع سكانها إلى السلطات للنظر بعين الاهتمام إلى هذه المنطقة من خلال خلق مشاريع سياحية حتما ستلاقي نجاحا نظرا للطبيعة العذراء التي تنام عليها هذه القرية الساحرة.