الرئيسية | أقلام | الجزائر تسجل 68 الف حالة طلاق

الجزائر تسجل 68 الف حالة طلاق

image

محمد عبديش

بمبنى مجلس الامة قال اول امس الخميس وزير العدل حافظ الاختام الطيب لوح ان اكثر من 68 الف حالة طلاق سجلت خلال السنة الماضية 2017 أي ما يعادل 19.54 بالمائة علما ان عدد المتزوجين خلال ذات السنة 349.544 ولكم الحرية في اجراء عملية الطرح وضرب العدد في 100 تحصل على الناتج المخيف .والغريب في الامر ان معالي وزير العدل اراد ان يهدئ من هول الخبر الذي هز اركان القاعة والحضور .قال الوزير ان هذا الرقم منخفض مقارنة مع الدول العربية والاوربية . ماذا يحدث هل هناك سباق بين الجزائريين في تحصيل ابغض الحلال عند الله هو الطلاق بل فك الرابطة الزوجية ماذا يحدث الرقم لم يكن متوقعا . في أي مجتمع نحن ما الداعي والرامي الى هاته الظاهرة التي لا تبشر ملامحها بالخير .ما هي الاسباب التي رفعت النسبة الى هذا الحد "20 حالة طلاق في 100 زواج " اين نحن من ذاك الزمان الغابر ان حدث فيه الطلاق .سبحوا وكبروا وحمدوا واستنجدوا بالله .اين نحن من ذاك الجيل الذي ظل مقيدا بمبادئ ديننا الحنيف . نعم انقلبت الموازين بعدما ظل الاب او الزوج هو السيد في بيته اصبح هناك صراع في البيت من يسيطر على زمام الامور . اصبحت النساء اكثر حرية في تسيير شؤونهن . فلذة الاكباد اصبحوا بمثابة التهديد وصدق من قال الاولاد يشمتون الاباء يخضع الاباء لسيطرة النساء في ادنى الامور والا نشوب حرب داخلية ..ما هي الاسباب التي ادت الى هذا الارتفاع الرهيب في قلب الاسرة الجزائرية .خبراء يقولون ان الظاهرة استفحلت وازدادت منذ سنة 2005 يوم تم تعديل قانون الاسرة الجزائري الصادر بتاريخ 1984 وهي في تصاعد مستمر.هل المشاكل المادية قد تكون السبب في هبوب عاصفة الطلاق بعد تفاقم الاوضاع داخل الاسرة الكبيرة ما سر هذا الطلاق الذي اصبح بمثابة الشبح القادم ويحذر منه خبراء علم الاجتماع . ام ان المشكلة ابعد مما نتصور بان هناك عوامل دخيلة اثرت على الانسجام والترابط الاسري وتعولمت الاسرة هي الاخرى بل تأثرت بعوامل خارجية ابرزها المدونة والمسلسلات الدخيلة على عاداتنا وتقالدنا ام حان الوقت لجيل لا يؤمن الا بما يقتنع ولا يستطيع مجابهة القادم من وراء البحار الشر الذي فرض نفسه بحكامته ووسائله وحجة اقناعه في وسط اصبح رخويا قبل ميله لليمين او لليسار تابع ومقلد اعمى ...ولا يبالي بالنقد لانه يعتقد انه على احق والبقية من داسهم الزمان ولم يعد لهم مكان او راي في جيل المسلسلات التركية والسراويل الممزقة . والدعوة الى التحرر ..