الرئيسية | محليات | غطاسون وزوارق مطاطية للتدخل عند أي طارئ بسد بني هارون

غطاسون وزوارق مطاطية للتدخل عند أي طارئ بسد بني هارون

image

بدخول الغطاسين والزوارق المطاطية للحماية المدنية الخدمة بعرض مياه سد بني هارون بولاية ميلة يلج هذا السلك مرحلة جديدة عنوانها التحديث واستخدام التقنيات العصرية ليفرض جاهزيته عند أي طارئ على غرار حوادث الغرق التي تكثر في فصل الصيف. فقبل نحو 20 سنة من اليوم فقدت مصالح الحماية المدنية بهذه الولاية أحد أعوانها شهيدا للواجب الوطني رفقة رعية إسباني في عملية تدخل صعبة بعد فيضان أحد الأودية بمنطقة بني هارون التي كانت تشهد يومها أشغال بناء أكبر وسط مائي اصطناعي بالبلاد ألا وهو سد بن هارون، ومن يومها توطدت علاقة دائمة بين هذا السلك النبيل وسد بني هارون الذي تصل سعة تخزينه القصوى إلى 1 مليار متر مكعب ما يبرز ما يمثله من مزايا على التنمية والإنسان، وتم سابقا إطلاق اسم شهيد الواجب الوطني و المهني السايح بوالطوط على الوحدة الرئيسية للحماية المدنية بعاصمة الولاية عرفانا للتضحية التي قدمها في سبيل أداء المهام النبيلة لهذا السلك . ولطالما شكلت مهام التدخل بمنطقة هذا السد منذ 2004 اهتمام وانشغال للسلطات العمومية على المستوى المحلي وكذا فرق التدخل التابعة للحماية المدنية وقيادتها الوطنية والمحلية خاصة مع تزايد خلال العشرية الأخيرة حالات غرق الشباب المقبلين كل صيف على السباحة بهذا الوسط المائي والتي عادة ما تنتهي بحوادث مأساوية.

  • إحصاء 8 حالات غرق سنويا بفعل السباحة في السد

وتحصي مصالح كل من الحماية المدنية والوكالة الوطنية للسدود سنويا وقوع ما بين 6 إلى 8 حالات غرق بفعل المغامرة بالسباحة بعرض مياه هذا السد الممتد على 35 كلم وبحوض تزيد مساحته عن 5 آلاف هكتار. وأدى هذا الانشغال إلى تسجيل إنجاز مشروع مركز متقدم للحماية المدنية على ضفاف السد بلغت وتيرة تقدم أشغاله 70 بالمائة حسبما أفاد به الطيب المقدم مرباح محمد رضا المدير الولائي للحماية المدنية بميلة الذي توقع استلامه خلال العام الجاري 2018، وتتمثل مهمة هذه الوحدة الجديدة في ضمان حماية المصطافين والمواطنين الذين يقتربون من مياه السد من خلال تقريب وسائل التدخل من نقاط الحوادث الطارئة، وسيزود هذا المركز وفقا لنفس المسؤول بوسائل بشرية مثل الغطاسين مجهزين بالوسائل (4 موجودين حاليا و4 في طور التكوين) وأعوان آخرين إلى جانب معدات مادية ملائمة من أهمها الزوارق المطاطية التي يمكنها بلوغ نقاط الحوادث المبلغ عنها على المساحة الشاسعة للسد وذلك في أوقات قياسية ما يضمن نجاعة التدخل كما قال المقدم مرباح . التدخل عبر الطرق البرية المجاورة للسد يستغرق وقتا طويلا وعادة ما يستغرق التدخل على الطرق البرية المجاورة للسد إثر الإبلاغ عن حالات غرق وقتا طويلا في التنقل وهو ما لا يساعد على القيام بإسعافات سريعة لضحايا هذه الحوادث كما كان يستنجد في السابق بغطاسين من جيجل وسكيكدة، ويلاحظ بنواحي عنوش علي أو سيدي مروان خاصة أن أعدادا من الشباب خلقوا لأنفسهم شواطئ غير قانونية على ضفاف السد اتخذوا منها أماكن لممارسة سباحة خطيرة غير آبهين بالأخطار المحدقة بهم. وفي انتظار وضع هذا المشروع حيز الخدمة لا تمل مصالح الحماية المدنية بالتنسيق مع الوكالة الوطنية للسدود والتحويلات سنويا من القيام بعمليات تحسيس دورية على مستوى السد من أجل التقرب من الشباب وتوعيتهم بالأخطار ودفعهم إلى الإقلاع عن هذه الممارسات الخطيرة. وإلى جانب هذه المهمة الأساسية للمركز المتقدم للحماية المدنية المتواصل إنجازه فإن له حسب نفس المسؤول- مهمة ثانية تكمن في ضمان التدخلات على الطريق الوطني رقم 27 بين القرارم قوقة - جيجل المعروف بكثافة حركة المرور و حوادث السير الخطيرة وذلك بدعم من الوحدة الثانية للقرارم قوقة القريبة.

  • دخول عدة هياكل حيز الخدمة خلال العام الجاري

ولتعزيز قدرات التدخل القريبة من حوض السد وكذا ممارسة باقي مهام الحماية المدنية بالجهة تناهز وتيرة الأشغال بمشروع الوحدة الثانوية الجاري إنجازها بمنطقة فرضوة بسيدي مروان المطلة على السد 70 بالمائة أيضا كما تتواصل الأعمال بالرواشد لبناء وحدة مماثلة وكلها مرشحة لتدخل حيز الخدمة خلال العام الجاري. يتأكد يوميا ما حققه قطاع الحماية المدنية بولاية ميلة من مكاسب هامة ماديا وبشريا، حيث يتوفر اليوم على شبكة قوامها 14 وحدة تدخل تضم نحو 900 مستخدم بين أعوان وإطارات إلى جانب تسجيل تقدم كبير في نوعية التجهيزات العملية والطبية المستقدمة وذلك بدعم وإشراف من المديرية العامة للحماية المدنية.