الرئيسية | محليات | المطاعم المدرسية بقسنطينة.. بين اختلالات التنظيم

المطاعم المدرسية بقسنطينة.. بين اختلالات التنظيم

image

تشمل المطاعم المدرسية بولاية قسنطينة برسم السنة الدراسية 2017 / 2018 ما لا يقل عن 27 ألف تلميذ، ففي الوقت الحالي تعمل 108 مطاعم مدرسية من أصل 342، حيث تشرف على تسييرها لأول مرة المجالس الشعبية البلدية. وأكد مدير التربية محمد بوهالي أن هذه المطاعم تهتم في الجانب المتعلق بالإطعام بـ31 بالمائة من تلاميذ الطور الابتدائي، مشيرا إلى أنه يتم تسجيل نقائص في مجال التسيير هنا وهناك، وتحتاج بعض المطاعم المدرسية التابعة لبعض بلديات الولاية عمليات إعادة اعتبار مستعجلة، حيث يجري حاليا إعداد دراسة عن وضعية هذه المطاعم من طرف مصالح مديرية التربية من أجل تدارس التدابير الواجب تنفيذها من أجل إصلاح هذه الوضعية كما أوضحه بالتفصيل بوهالي، ويعد تسيير المطاعم المدرسية بدءا من اختيار من يقدمون الخدمة إلى غاية إعداد لائحة الوجبات مرورا بعمل التجهيزات والفرق ورشة ضخمة بالنسبة للبلديات التي تعمل على التكيف معها بشكل جيد.

مير بلدية قسنطينة: "تخصيص 124 مليون د.ج للإطعام المدرسي"

فببلدية قسنطينة تم تخصيص ما يقارب 124 مليون د.ج للإطعام المدرسي عبر المطاعم المدرسية الـ106 من بينها مطعم مدرسي رئيسي يوفر الخدمة لـ6 مدارس، حسب مصالح مديرية الإدارة المحلية، وفي الوقت الراهن يشتغل 50 مطعما مدرسيا و أرجع رئيس المجلس الشعبي البلدي محمد ريرة هذا الوضع لأسباب إدارية بحتة تتعلق على وجه الخصوص بالآجال التي تتطلبها إجراءات المناقصات والصفقات المتعلقة بالتموين بالمواد الغذائية و اقتناء التجهيزات الملائمة، كما أشار ذات المنتخب إلى أن العجز في عدد العمال المؤهلين "طباخين و أعوان نظافة" من أجل ضمان تشغيل المطاعم المدرسية أجل فتح المطاعم الجديدة مذكرا بأن عملية التوظيف بالنسبة لهذين التخصصين على مستوى الجماعات المحلية قد توقفت منذ ما يقارب السنتين، وتحاول ولاية قسنطينة بالتنسيق مع مديرية التكوين والتعليم المهنيين تدارك هذا العجز من خلال فتح بدءا من سبتمبر الجاري دورات تكوينية في اختصاص طباخ في المطاعم الجماعية، مثلما تم تأكيده بمديرية الإدارة المحلية.

لائحة إطعام مدروسة وضرورة غرس التربية الغذائية...

و بعيدا عن تلبية الاحتياجات الفيزيولوجية للطفل تشكل المطاعم المدرسية و لائحة الطعام المقترحة على التلاميذ تربية غذائية تمكن الطفل من اكتشاف الأذواق و تناول طعام متنوع و متوازن، حسبما أفاد به مدير معهد التغذية والتغذي والتكنولوجيا الزراعية الغذائية عبد الغني بوجلال، فبالنسبة لهذا المختص في التغذية تظل المطاعم المدرسية أفضل مكان يسمح بمكافحة ظاهرة امتناع الأطفال عن تذوق الأغذية غير المألوفة، وأكد ذات الأخصائي أن الأطفال يمتنعون عادة في المنزل عن تناول الأغذية التي لا يعرفونها لكن الإطعام الجماعي وأجواء المطاعم يثيران اهتمام الأطفال من أجل تذوق الأغذية و أيضا التكيف معها. وفي هذا الصدد أضاف بوجلال أن الاحترام الصارم لشروط النظافة في تحضير وعرض لوائح الطعام يظل ضروريا من أجل غرس تربية غذائية متنوعة و صحية و متوازنة، كما تطرق لأهمية التبادل و التقاسم بين التلاميذ و مصممي لوائح الطعام و المؤطرين من خلال حث الأطفال على إنهاء أطباقهم من الطعام و إدراج أغذية جديدة و الحديث عن مزاياها و عدم الاكتفاء بتنشيط الأجواء حول المائدة بل أيضا تشجيع التلاميذ على الاستمتاع بها. وتم الإفراج عن ميزانية تقارب 390 مليون د.ج لفائدة ولاية قسنطينة برسم سنة 2017 من أجل تمكين البلديات من القيام بمهمتها الجديدة على أكمل وجه.