الرئيسية | إسلاميات | ما هي فوائد الحج

ما هي فوائد الحج

image

الحج ركنٌ من أركان الإسلام الخمسة التي يرتكز عليها الإسلام، والتي ينبغي على المُسلم القيام بها مرّةً في العمر، وقد جاءت فرَضيّةُ الحجِّ لتطهير العِباد ممّا يَلحق بهم من الذنوب والسيئات، فبعدما يحجُّ المُسلم ويتوجّه إلى رَبّه بالدعاء في عرفات، ويَتضرَّع إليه من خلال السعي والطواف يأتي وعد الله بمغفرة ذنوب جميع من حجّ إليه في تلك الأيام.

 

تعريف الحج /  الحج في اللغة:  


يعني قصدُ الشيء المُعظَّم والعزمُ على التوجّه إليه وإتيانه. الحجّ في الاصطلاح يعني: قصْد بيت الله الحرام لأداءِ المَشاعِر المُعظّمة وإتيانها في أوقاتٍ مَخصوصة من العام على وَجهٍ وهَيئةٍ مَخصوصة، وفق شروطٍ مَخصوصة، وهو يعني كذلك: (الصّفة المَعلومة في الشَّرع من: الإحرام، والتلبية، والوقوف بعرفة، والطَّواف بالبيت، والسَّعي بين الصفا والمروة، والوُقوف بالمشاعر، ورمْيِ الجمرات وما يتبع ذلك من الأفعالِ المشروعة فيه، فإنَّ ذلك كلّه من تَمام قصْدِ البيت).

 

فوائد الحج


للحجّ فوائد وأهميّة كبيرة لا تحويها أيّ عبادةٍ أخرى من العبادات التي فرضها الله سبحانه وتعالى على عباده، وذلك لما له من مكانةٍ كبيرةٍ في الدّين الإسلامي، ومن فوائده الآتي: 

    • الحجُّ فريضةٌ يُحبها الله: حيث إنّ أداء الحجّ يُعتبر من إقامة الدين الإسلامي وتطبيقه في المُجتمع كونه من أركانِ الإسلام التي لا يتمّ إلا بها، مما يُشير إلى أهميّته عند الله سبحانه وتعالى.
    • الحج نوعٌ من أنواع الجهاد في سبيل الله: جاء ذكر الحج في كتاب الله سبحانه وتعالى بعد ذكر آيات الجهاد، كما ثبت في الحديث الذي ترويه أمّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنّها قالت: (يا رسولَ اللهِ، نرى الجهادَ أفضلَ العملِ، أفلا نجاهِدُ؟ قال: لا، لكنَّ أفضلَ الجهادِ حجٌّ مبرورٌ)،[٣] كما رُوي عن أَبي هُريرَةَ رضي الله عنه أنّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (جِهادُ الكبيرِ، والصَّغيرِ والضَّعيفِ والمرأةِ: الحجُّ والعُمرةُ).
    •  تحصيل الثواب والأجر من عند الله: إنّ من أدّى الحجّ وأتمَّ أعماله على الوجه الذي شُرع فيه استحقّ الأجر والثواب العظيمين من الله سبحانه وتعالى من الله؛ حيث صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: سَمعتُ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقولُ: (مَن حجَّ للهِ، فلم يَرفُث، ولم يَفسُقْ، رجَع كيوم ولدَته أمُّه)،[٣] وعن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (العمرةُ إلى العمرةِ كفَّارَةٌ لمَا بينَهمَا، والحجُّ المبرورُ ليسَ لهُ جزاءٌ إلا الجنَّةُ).
    • الحجُّ فيه تَعظيمٌ لله وإظهارٌ لشعائره:إنّ الحاج يُقيم شعائر الله ويُعظمه من خلال أداء مناسك الحج جميعها كالتلبية، والطواف ببيت الله الحرام، والسعي بالصفا والمروة، والوقوف بعرفة، والمَبيت بمُزدلفة، ورمي الجمرات، وجميع ما يتبع تلك الشعائر من ذكر الله والتكبير ممّا يَدلُّ على تعظيم الله وتقديسه، وقد رُوي عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (جاءَني جبريلُ فقالَ يا محمَّدُ مُر أصحابَكَ فليَرفَعوا أصواتَهُم بالتَّلبيةِ فإنَّها مِن شعارِ الحجِّ).
    •  الحجّ بابٌ لاجتماع المُسلمين من جميع أنحاء البلاد الإسلاميّة وغير الإسلامية؛ حيث إنّ المُسلمين من جميع أقطار الأرض يجتمعون في صعيدٍ واحد بين مكّة وعرفة، يتبادلون فيه المودّة والمحبّة والتعارف فيما بينهم، دون وجود حواجز أو عوائق بينهم بسبب منصبٍ أو جاهٍ أو سلطان. 
    • اتحاد المسلمين بزيٍ واحدٍ: يظهر جميع المسلمين في الحج بمظهرٍ مُوحّد في الزمان والمكان والأعمال والهيئات نفسها، فجميعهم يلبسون لباساً واحداً، ويقِفون بهيئةٍ واحدة وفي موضعٍ واحد، ويؤدّون الأعمال نفسها، وجَميعهم يتوجّهون إلى الله بالتسبيح والتهليل والتكبير، يرجون رحمة الله ومَغفرته. 
    • الحج بابٌ لتحصيل المنافع للناس: إنّ ممّا يحصل في الحج تبادل المصالح التجارية وغيرها بين المسلمين، وقد قال الله سبحانه وتعالى في ذلك: (لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ).
    •  الهدي الذي يقوم به الحاج قُربةً لله وفريضةً عن ما وقع منه من أخطاءٍ وتقصيرٍ في الحج: حيث إنّ في ذلك تَعظيمٌ لحرمات الله، كما أنّه سبيلٌ للتنعّم والأكل في تلك الأيام، وبابٌ للتصدّق على الفقراء؛ حيث إنّهم كذلك يَنتفعون بالحج من خلال ما يُحصّلونه من لحوم الهدي.