الرئيسية | إسلاميات | أول قبلة في الإسلام

أول قبلة في الإسلام

image

المسجد الأقصى توجّه المسلمون في صلاتهم في المراحل الأولى لظهور الإسلام إلى أولى القبلتين، وهي المسجد الأقصى في مدينة القدس، زهرة المدائن محط أنظار البشر منذ القدم، وبقي بيت المقدس القبلة التي ولى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، والمسلمون قبلتهم إليها في صلاتهم، حتى نزل قول الله تعالى: "فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ".بعدها تحولت قبلة المسلمين إلى مكة المكرمة، وقد  خصّ الله سبحانه وتعالى القدس والمسجد الأقصى بآياتٍ كثيرةٍ في القرآن الكريم. أهميّة المسجد الأقصى للمسلمين المسجد الأقصى هو ثاني المساجد التي بنيت على الأرض، لتوحيد الله، وعاش في أكنافه كثيرٌ من الأنبياء والمرسلين، ومنهم إبراهيم عليه السلام وأسري بخاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلّى الله عليه وسلّم، وخرجت منه معظم الرسالات السماوية التي تدعو الناس لتوحيد الله، وبقي قبلة المسلمين في صلاتهم فترة تقارب سبعة عشر شهراً، وإليه تشد الرحال والصلاة فيه تعادل خمسمائة صلاة في غيره من المساجد، إلّا المسجدين الحرام والنبوي. تبلغ مساحة المسجد الأقصى تقريباً 144 دونماً، ولم يتم تحديد متى تم بناؤه لأول مره بشكل دقيق، ولكن ورد في أحاديثٍ للنبي محمد صلّى الله عليه وسلّم بأنه بني بعد بناء الكعبة بأربعين عاماً، وكان المسجد الأقصى وجهة النبي محمد صلّى الله عليه وسلّم في رحلة الإسراء والمعراج، وذلك ليلة السابعة والعشرين من رجب بعد بعثة النبيّ بعشرأعوام، حيث إنّ النبيَّ محمدًا أسري به لميلاً من المسجد الحرام مع جبريل يركب دابّة البراق، حتى وصل المسجد الأقصى، وربط البُراق بباب المسجد الأقصى عند حائطٍ، وأطلق عليه بعدها حائط البراق، وأمّ بجميع الأنبياء في الصلاة ، ثم عُرج بسيدنا محمدٍ من الصخرة المشرّفة في قبة الصخرة حالياً إلى سابع سماء ماراً بالأنبياء، وقد أسري به روحاً وجسداً، وفيها فُرِضت الصلاة على المسلمين، حيث أُمر المسلمون بآداء خمس صلاواتٍ باليوم، من يومها إلى يوم الدين. موقع المسجد الأقصى يقع المسجد الأقصى في الجزء الجنوبي الشرقيّ للبلدة القديمة لمدينة القدس، التي تقع تقريباً في وسط فلسطين، ويقع على هضبة عالية وتسمى هضبة موريا، والمسجد الأقصى يشمل كل ما في داخل السور من مدينة القدس القديمة، ويشمل كل من قبة الصخرة المشرفة، بقبتها الذهبيّة التي تسر الناظر إليها، والموجودة في موقع القلب من السور، والجامع االقبلى بقبته الرصاصيّة، ويقع أقصى جنوبه ناحية القبلة، إضافةً إلى نحو مئتي معلم آخر، بين مساجد ومساطب وأروقة ومباني ومساطب وساحات