الرئيسية | حوارات | قوراية لـ"الاتحاد": "لا تهمني المناصب..وطبع النقود سيزيد الوضع تأزما"

قوراية لـ"الاتحاد": "لا تهمني المناصب..وطبع النقود سيزيد الوضع تأزما"

image

انتقد رئيس حزب جبهة الشباب الديمقراطي للمواطنة، أحمد قوراية، في حوار مع يومية "الاتحاد" توجه الحكومة لطبع النقود كحل لتمويل الخزينة العمومية والخروج من الأزمة، معتبرا اشتراط نسبة 04 % للمشاركة في الانتخابات تضييق على الأحزاب وانتقاص حقها وحريتها، معلنا عن دخول معترك المحليات في إطار تحالف "تاج" الذي يضم كل من حزب تجمع أمل الجزائر "تاج" وحزب " النور" وحزب التجمع الوطني الجمهوري، كما دعا للإسراع في تأسيس مشروع اجتماعي للخروج من الأزمة.

حاورته: خديجة قدوار

 

كلمة حول حزبكم وتوجهه السياسي؟

 

حزب جبهة الشباب الديمقراطي للمواطنة، حزب فتي تأسس سنة 2012 ، لكن ورغم حداثة تواجده على الخارطة السياسية الجزائرية، إلا أن مناضليه ومناضلاته وكافة إطاراته وقياداته عبر ربوع الوطن يسهرون على والوقفات التي قمنا بها كلما دعت الضرورة، كما أننا سجلنا موقفنا في كل ما يتعلق بالقضايا العربية والإنسانية، كما رفعنا العديد من الشكاوي للسلطات المعنية وحتى أضع المتلقي في الصورة، عمر الحزب يحسب حقيقة من خلال أجندته السنوية، وما يتضمنه برنامجه، والسياسي الفاعل هو ذلك الذي لا يتوانى عن الحق، ويساهم حتى لو لم يسمع كلامه ولم يؤخذ به، المهم التاريخ يشهد له بمواقفه الجادة تجاه العديد من القضايا التي تمس الوطن والمواطن.

 

كيف ترون تموقع حزبكم في هذه المرحلة الحساسة؟

 

أعضاء الحزب وقادته لا ينتظرون المواعيد الانتخابية للطفو للسطح مثل " قش الفلين" بل هم مثل معدن الحديد، يغص في أعماق المجتمع ويجتهد بإتيان الأفكار التي تفيد الشعب الجزائري، لا تهمني المناصب بقدر ما أسعى ومن معي في الحزب إلى إيصال صوت الفقير والمسكين، والمعوز واليتامى، وذي الحاجات الخاصة إلى الجهات المعنية أطالبهم من خلال المنشورات عبر الوسائط الإعلامية ضرورة الاهتمام بهم والنظر في أمورهم، لأن من أهادف حزب "جبهة الشبـاب الديمقراطي للمواطنة "  المحافظة على أسس الدولة و المجتمع، باعتبار أن القوانين والمؤسسات لا تكفي لوحدها، بل الواقع يتطلب مشاركة جميع القوي في البلاد والتركيز أساسا على عنصر الشباب باعتباره ذخيرة للمستقبل وطاقة متجددة لابد من الاستثمار فيها، وكذا الحفاظ على المبادئ العليا  للوطن، مبادئنا مستمدة من دين الإسلامي الحنيف، ومن قيّم التي تضمنها بيان أول نوفمبر، كما نسعى أيضا إلى ترقية المواطنة  وتفعيلها ونشرها في المجتمع.

 

كيف ستكون مشاركتكم في المحليات؟

 

طبعا حزب جبهة الشباب الديمقراطي للمواطنة، سيخوض غمار المحليات المزمع انعقادها في الـ 23 نوفمبر المقبل، بحول الله تعالى، بقائمة محترمة، ميزتها العمل الجاد وتمثل جيل الشباب، كونه مستقبل هذا الوطن، وقد سطرنا  برنامجا مكثفا لاستيعاب مشاكل المواطن،  وسنراهن على الشباب طبعا هو التركيز على هذه الفئة بات من الضروري، لأنه استثمار  حقيقي  وضامن لتحقيق النجاعة الاقتصادية، وذلك من خلال الاستفادة من أفكارهم التي تتماشى والتطورات الحاصلة على الصعيد الوطني والدولي، وبرنامجنا  الانتخابي يتضمن العديد من الاقتراحات.

 

هل ستدخلونها بتحالف؟


لقد شكلنا تحالفا -تحالف تاج- مع مجموعة من الأحزاب وهي حزب تجمع أمل الجزائر "تاج" الذي يتزعمه الوزير السابق عمار غول، إضافة إلى حزب " النور" الذي يقوده بلباز بدر الدين، وحزب التجمع الوطني الجمهوري بقيادة عبد القادر مرباح، ويندرج تحت اسم تحالف " تاج".

 

ما هو تعليقكم على ما تشهده الساحة السياسية مؤخرا من تجاذبات؟

 

أعتقد أنه لا بد على الأحزاب السياسية وكل الأطراف بمختلف مشاربهم أن يركنوا جميع الخلافات جانبا والاهتمام بما هو مفيد المجتمع، فالتجاذبات التي تحدثت عنها تلزم أصحابها وكل طرف في عملية النزاع له مبرراته ولا أدخل هنا في الشأن الداخلي للأحزاب، فأهل مكة أدرى بشعابها.

 

ما هو موقفكم من مخطط عمل حكومة الوزير الأول أحمد أويحيى؟

 

صراحة ما تضمنه مخطط عمل الحكومة، حسب ما اتبعته خلال الجلسة التصويت وحسب تحليلاتي لهذه المخطط، أرى أنه سيدخل المواطن في عنق الزجاجة، وسيزيد من التضييق على معيشته في ظل الأزمة التي تعيشها البلاد خاصة بعد إعلانه  عن اللجوء إلى "التمويل غير التقليدي"وما صاحبه من إجراء طبع النقود، وهذا ليس رأيي فقط، إنما بشهادة المحللين الاقتصاديين الذين أتابعهم من خلال الوسائط الإعلامية، نحن أمام وضع اجتماعي صعب، وما ندعو له من خلال منبركم هذا الإسراع إلى التفكير في تأسيس مشروع اجتماعي لإنقاذ الوضع، لأن صراحة كما قلت سابقا أن المواطن اليوم وفي حال تطبيق القرار سيضعه بين فكي كماشة وسيزيد الوضع تأزما، لست ضد أويحيى كشخص إنما من حقي كرئيس حزب سياسي أن أدلي برأيي حتى لو لم يؤخذ بعين الاعتبار.

 

موقفكم من قانون المالية 2018؟

 

مشروع قانون المالية 2018 لم نضطلع عليه لحد الساعة ولم نراه بعد، ونترك موقفنا منه إلى بعد صدوره، وقريبا سوف ينطلق في البث في المشروع بقبة البرلمان.

 

ما هو طموح حزبكم ؟

 

خدمة الوطن، والسهر على راحة المواطن، هدفنا تزويد المواطن بثقافة تقربه أكثر نحو حب جزائريته و تقريبه لدولته، نعمل على فتح النقاش مع جميع القوي الفاعلة في البلاد، وكذا ترقية ثقافة المواطنة،  وتعزيز تدابير ضرورية تتناول مسألة دور ومكانة وحقوق المرأة في المجتمع فالمرأة هي الأم، الأخت، الزوجة، البنت وهي نصف المجتمع، والعناية بها بات أكثر من اللازم، المرأة الجزائرية أثبتت جدارتها عبر التاريخ، وأعطت للمرأة في المجتمع الإنساني دروسا في تحملها للمسؤولية ودورها في تطوير المجتمع على جميع الأصعدة.

 

هل تعتبرون التعليمة التي أصدرتها الداخلية 04  %  كشرط للمشاركة في الانتخابات تضييق على الأحزاب؟

 

نعم نعتبرها من جهة تضييق مباشر علي مبدأ الديمقراطية ومن جهة أخرى انتقاص حق من الحقوق والحريات للمواطن الناضل والمترشح ومن جهة الثالثة خوف السلطة من الأحزاب الجديدة التي لها مصداقية في إحداث المفاجأة في الانتخابات و نعتبرها احتقار للأحزاب و الشعب.

 

كيف ترون تطبيق قرار الاستدانة من البنك المركزي  و" طبع النقود"؟

 

طبع النقود هو مثل الربح السريع يلجأ إليه فقط من لا يستطيع ايجاد الحلول و العلاج ويشكل تضخم مستقبلا وينقص من قيمة للأشياء فتصبح النقود أكثر من الأرزاق وبذلك تفقد قيمتها الحقيقية ويتدهور الدينار أكثر وتصبح عملتنا أرخص عملة في الوطن العربي إنها مأساة الحل السريع وأزمة الجزائر هي أزمة الرجال و ليس طبع النقود.

 

ماذا تعني لكم رئاسيات 2019؟

 

نتحدث في هذه المسالة في حينها، ولا نستبق الأحداث، فلكل مقام مقال كما يقال، ونرجو العافية لهذا الوطن، المناصب مسؤولية وهذه الأخيرة تقتضي استخدام الفكر المتقد والتحلي بالشجاعة.