الرئيسية | الإقتصادي | الجزائر أمام حتمية تنويع مصادر الطاقة

الجزائر أمام حتمية تنويع مصادر الطاقة

image

  •         56 مليار دولار لتنفيذ المخطط الذي يمتد من 2020 إلى 2030
  • ·      مناقصة وطنية ودولية في  2018 لإنتاج 4000 ميغاواط من الكهرباء

تعمل الجزائر على إنجاح مسارها الرامي للقيام بتحول طاقوي، من خلال تطوير المزيد من الطاقات الأحفورية وترقية الطاقات المتجددة لتنويع المصادر الطاقوية في البلاد. وتم إطلاق التفكير بخصوص مراجعة قانون المحروقات أخذا بعين الاعتبار المتغيرات التي يعرفها السوق الطاقوي العالمي بغرض استقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والمؤسسات التي تملك تكنولوجيات حديثة في هذا القطاع، وفضلا عن الاحتياطيات المؤكدة من الموارد الخام، فإنه يجري أيضا العمل على تحيين الدراسات المتعلقة بحجم الموارد المحتملة من المحروقات وبرفع نسبة الاسترجاع في الحقول قيد الاستغلال. ولتحقيق أهدافه في تطوير مختلف الأنشطة، يعد حاليا المجمع الوطني سوناطراك مخططا جديدا يتضمن إعادة تنظيم شاملة تمس جميع الأفرع : المنبعي المصب لاسيما شعبة البتروكيمياء، وكذا نقل المحروقات. وتم تخصيص غلاف مالي قدره 56 مليار دولار لتنفيذ هذا المخطط الذي يمتد من 2020 إلى 2030. وقام المجمع بالتوقيع على اتفاقيات عديدة في الأشهر الأخيرة لاسيما تلك المتعلقة بنزاعات مع شركات نفطية عالمية مثل توتال (فرنسا)، إيني (إيطاليا)، سايبام (فرع إيني-إيطاليا)، سيبسا (إسبانيا)، بيرتامينا (إندونيسيا)، دي او أ دوش اردويل إي جي (ألمانيا) ترانسنفط (روسيا) إلى جانب المحادثات التي تم إطلاقها مع العملاق الأمريكي إكسون موبيل. وتشمل الإستراتيجية الجديدة لسوناطراك رفع صادراتها من الغاز الطبيعي، لاسيما نحو آسيا قصد تأمين حصة الجزائر في السوق العالمي في ظل احتدام المنافسة. كما تتضمن الشروع في استغلال حقول غازية جديدة للرفع من القدرات الإنتاجية الفعلية لسوناطراك التي صدرت العام الماضي 54 مليار متر مكعب (م3) من الغاز الطبيعي نحو أوروبا وتطمح لتجاوز 57 مليار م3 العام الجاري 2018. وترمي الإستراتيجية الجديدة للمجمع الوطني إلى تنويع الموارد الطاقوية من خلال اقتحام مجالات جديدة مثل الغاز الصخري وتطوير الحقول البحرية.كما تعمل سوناطراك على تعزيز نشاطها في الخارج علما بأنها حاضرة حاليا في عدة دول على غرار ليبيا والنيجر و البيرو. وعلى صعيد آخري يقوم المجمع ببذل جهود إضافية لتطوير صناعته في مجال البتروكيمياء وبالأخص تكرير النفط من خلال إعادة تأهيل مصفاة سيدي رزين (العاصمة) وإنجاز مصفاتين جديدتين في كل من حاسي مسعود و تيارت.

 الطاقات المتجددة: أولوية لتنويع مصادر الطاقة

يرتقب البرنامج الوطني لتطوير الطاقات المتجددة  الذي وضعته الحكومة في مصف الأولوية الوطنية من أجل المحافظة على الطاقات الأحفورية و تمديد الاستقلال الطاقوي للبلاد وتنويع مصادر الكهرباء، إنتاج 22 ألف ميغاواط من الكهرباء  من المصادر المتجددة من الآن إلى غاية 2030 موجهة للسوق الداخلية إلى جانب إنتاج 10 آلاف ميغاواط أخرى موجهة للتصدير.وستكون مشاريع الطاقة الكهروضوئية وطاقة الرياح التي ستنشر على نطاق واسع ، مرفقة بمشاريع إنتاج الطاقة من مصادر الطاقة الشمسية  والحرارية على المدى المتوسط ي فضلا عن دمج الطاقة المشتركة والكتلة الحيوية والطاقة الحرارية الأرضية. ونتيجة لذلك، من المتوقع أن تشكل الطاقة المنتجة من المصادر المتجددة 27  في المئة من الإنتاج الإجمالي  للكهرباء في 2030 ومضاعفة القدرة الحالية للحضيرة الوطنية لتوليد الكهرباء.كما  أن هذا الهدف سيقلل بنسبة  أكثر من 9 في المئة من استهلاك الطاقة الأحفورية  في أفاق 2030 و توفير  240 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي وهو ما يمثل 63 مليار  دولار على مدى 20 عاما. وحتى الآن، أنتج القطاع 400 ميغاواط  من الطاقة المتجددة من خلال محطة توليد الطاقة الهجينة في حاسي الرمل (100 ميغاواط) والمحطة النموذجية  للطاقة الشمسية الواقعة بغرداية  (1ر1 ميغاواط) و التي تضاف إليها 22 محطة للطاقة الشمسية بقدرة  343 ميغاواط  عبر 14 ولاية، منها 270 ميغاواط  دخلت حيز الخدمة. ومن جهة أخرى، فإنه من المزمع إطلاق  مناقصة وطنية ودولية في  2018 لإنتاج 4000 ميغاواط من الكهرباء  بالاعتماد على مصادر  الطاقات المتجددة مع دفتر أعباء يلزم المستثمرين المحليين والأجانب بإنتاج وضمان التركيب المحلي للمعدات الصناعية لإنتاج وتوزيع الطاقات المتجددة، ولا سيما الألواح الشمسية .