إسلاميات
أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
print نسخة للطباعة Plain text نص بسيط comments التعليقات (0)

موقف الإسلام من السحر..


 

كان للسحر مكانة عند الرومان لا يستهان بها، واجتمع السحرة حول الإمبراطور "جوليوس سيزار" ، أما "نيرون" فحارب السحر رغم أنه كان يلجأ للسحرة لمساعدته في حربه مع أعدائه. وفي الهند والصين والشرق الأقصى عاشت ظاهرة السحر مع هذه المجتمعات، وكانت علاقة قوية بين البوذية والسحر، وارتبط ذلك بنظرية الإحلال وتناسخ الأرواح. وفي مملكة نبي الله سليمان عليه السلام وصل السحر إلى قمته، لكن "آصف" كاتب سليمان جمع كتب السحر ووضعها في حفرة تحت كرسي سليمان، وأي شيطان يحاول الوصول إليها يحرق. وكذلك في عهد موسى عليه السلام كانت معجزته تحدي السحرة، قال تعالى: (قال ألقوا فلما ألقوا سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم) الأعراف 116، والنتيجة إيمان السحرة بعد التأكد من صحة رسالة موسى عليه السلام، قال الله تعالى: (وألقي السحرة ساجدين) الأعراف الآية 120. وما زالت أقطار كثيرة من العالم العربي تعيش ظاهرة السحر خصوصا المناطق المتخلفة والفقيرة، وتجد من يمارس السحر ويستمع إليه ويلجأ إلى وسائله لمواجهة مشاكل الحياة اليومية. أما الإسلام فله موقف مميز من السحر والسحرة، لقد اتخذ الإسلام موقفا حازما من ذلك وعدّ النبي عليه الصلاة والسلام السحر واحدا من أكبر الجرائم والذنوب التي يعاقب فاعلها أشد العقاب في الدنيا والآخرة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "اجتبوا السبع الموبقات، قالوا: وما هن يا رسول الله؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات" البخاري. وسمى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الذنوب موبقات لأنها تهلك صاحبها، كما عدّ كثير من علماء المسلمين السحر كفرا، قال تعالى: (وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر..) البقرة 102. ونهى النبي عليه الصلاة والسلام عن السحر والكهانة وعن تصديق أصحابها، فعن عمران بن الحصين رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس منا من تطير أو تطير له، أو تكهن أو تكهن له، أو سحر أو سحر له، ومن أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم" رواه البزار ورجاله رجال الصحيح. وعلى الرغم من محاربة الإسلام للسحر والسحرة وتحذير العلماء منهم ومن أفعالهم إلا أن بلاد المسلمين لم تخل من السحر والسحرة، وتوجد علاقة قوية بين السحر والشياطين، فهم يعلمون الناس هذا العلم الذي يضر ولا ينفع، فيكون طريقا للتفريق بين المرء وزوجه، قال تعالى: (فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون) البقرة الآية 102.

 

عدد القراءات 1602 مرة | قراءات اليوم 1 مرة

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور):

أضف تعليقك comment

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

جديد الأخبار
image

لتوقيع على 3 اتفاقيات تعاون لترقية قطاع الصناعة التقليدية

تم التوقيع يوم الخميس من الاسبوع المنصرم بجيجل على ثلاث (3) اتفاقيات تعاون تهدف إلى ترقية قطاع الصناعة التقليدية و ذلك على هامش زيارة عمل
image

تشييع جنازة الفقيد بوعلام بسايح بمقبرة العالية

تم بعد ظهر الجمعة بمقبرة العالية (الجزائر العاصمة) تشييع جنازة الفقيد بوعلام بسايح، وزير الدولة المستشار الخاص والممثل الشخصي لرئيس الجمهورية، الذي وافته المنية أمس
image

سطيف 60 مسكن اجتماعي تساهمي للشرطة

موفد القيادة العليا يشرف على مراسيم تسليم مفاتيح حي 60 مسكن اجتماعي تساهمي للشرطة
image

فرنسا تدرس فرض حظر مؤقت على التمويل الخارجي لبناء المساجد

قال رئيس الوزراء الفرنسي، مانويل فالس، إن حكومته يمكن أن تدرس فرض حظر مؤقت على تمويل المساجد من مصادر أجنبية، وهو ما يشكل "أسلوبا مختلفا" في التعامل مع المجتمع المسلم في فرنسا في أعقاب موجة من الهجمات التي تعرضت لها فرنسا وأعلن جهاديون مسؤوليتهم عنها.
image

تركيا: ترقية 99 عقيدا الى رتبة جنرال

قرر المجلس العسكري الاعلى في تركيا في اجتماعه الذي عقد الخميس ترقية 99 من عقداء القوات المسلحة الى رتبة جنرال او اميرال، واحالة 48 جنرالا على التقاعد، ولكنه ابقى على القيادة العليا للقوات المسلحة دون تغيير.
image

بوعلام بسا يح في ذمة الله

توفي اليوم الخميس بالجزائر العاصمة بوعلام بسايح وزير الدولة المستشار الخاص والممثل الشخصي لرئيس الجمهورية بمستشفى غين النعجة بعد مرض عضال الزمه الفراش . وحسب
قيم هذا المقال
0