ملفات
أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
print نسخة للطباعة Plain text نص بسيط comments التعليقات (0)

أحمد ميزاب : الجزائر ..مدرسة في السلم والمصالحة


تحتفل الجزائر بمرور الذكرى الـ 13 على استفتاء ميثاق السلم والمصالحة الوطنية الذي أقر تصالح الجزائريين بع بعضهم البعض و تآزروا ولملموا شتاتهم، ولتطوي الجزائر عشرية سوداء وحقبة المأساة الوطنية التي أتت على الأخضر واليابس ، قبل أن يتعهد الرئيس بوتفليقة بإنهاء سنوات الجمر وتجفيف دموع الجزائريين وهو ما تحقق على أرض الواقع بفضل الغيورين على البلد وسؤددها.

  •       خ.قدوار

 

  • ميزاب: ميثاق السلم والمصالحة ساعد على الخروج من "عنق الزجاجة "

أكد الخبير الأمني أحمد ميزاب إن الجزائر تحولت إلى مدرسة تقدم دروسا في السلم والمصالحة بعد نجاح تجربتها في المجال مؤكدا أن هذه التجربة سمحت للجزائر بالخروج من عنق الزجاجة وتحقيق التميز في كافة الميادينوتحتفل الجزائر في 29 سبتمبر الجاري بالذكرى الثالثة عشرة لمصادقة الشعب الجزائري بالإجماع (97 بالمائة) في استفتاء شعبي على ميثاق "السلم والمصالحة الوطنية" الذي اقترحه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ، استكمالاً لقانون "الوئام المدني" الذي كان أصدره في عام 1999  ما شكل مرحلة مفصلية في تاريخ الجزائر المعاصرة، ووضع حدا فاصلا بين سنوات الدم والدموع وأخرى مشرقة استعادت معها الجزائر بهجتها ورونقهاوأوضح ميزاب في حوار مع "موقع الإذاعة الجزائرية" أن " الجزائر تحولت اليوم إلى مدرسة كبيرة تقدم دروسا في مجال السلم والمصالحة وتسوية الأزمات والصراعات عن طريق الحوار والحلول السلمية، وذلك انطلاقا من تجاربها ورصيدها ومكتسباتها  التاريخية في هذا المجال". 

أضاف :" أعتقد أن هذا الأمر ليس غريبا على الجزائر ، فحينما نتحدث عن ذلك نستحضر الأمير عبد القادر الذي لقب براعي القيم الإنسانية من قبل ملوك وأمراء دول العالم في 1864 بعد مساهمته في حماية الأقلية المارونية في سوريا. كما أن ذلك ليس غريبا على الجزائر  أن الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة المدرسة الكبيرة في الدبلوماسية والمشهود له برجاحة العقل وبعد النظر ، والذي جاء بمشروع ميثاق السلم والمصالحة الوطنية الذي كان خيارا استراتيجيا بامتياز ومكن الجزائر من أن تخطو خطوات كبيرة نحو الأمام. كما أن ذلك ليس غريبا على الجزائر التي سجلها حافل بحل أعقد الأزمات سواء في أفريقيا أو في المنطقة العربية أو خارجها عن طريق التسوية السلمية".

ويرى الخبير الأمني أحمد ميزاب أن اعتماد ميثاق السلم والمصالحة مكن الجزائر من الخروج من عنق الزجاجة وتحقيق التميز في كافة الميادين، مضيفا أن من بين ثمار هذه التجربة إقرار الأمم المتحدة يوما عالميا للعيش معا في السلام.

 

وأوضح:" بحكم التجربة استطاعت الجزائر الخروج من عنق الزجاجة وطي صفحة  مليئة بالأحداث والأضطرابات من خلال إقرار مشروع السلم والمصالحة الوطنية حققت بفضله التميز والنقلة النوعية في كل المجالات والميادين.  وأضاف:" ..نحن نتحدث عن اليوم العالمي للتعايش بسلام  بعد 12 سنة من تبني مشروع السلم والمصالحة في الجزائر، وخلال هذه الفترة حققت الجزائر أرقاما مهمة وانجازات كبيرة في جميع الميادين والمجالات"، مستطردا:" اليوم الجزائر بلا ديون أو صفر ديون بعد أن كانت مدانة بـ40 مليار دولار. قبل هذه المدة كان اقتصادنا في أسوأ حالاته بينما اليوم نتحدث عن مشاريع إقتصادية وورش كبرى ونسب تنمية تحقق سنويا في إطار ارتفاع متدرج وصناعة وآفاق شراكة متطورة. كانت الجزائر محاصرة من قبل الجميع، بينما هي اليوم ترافق دول العالم نحو حل النزاعات وتسوية الأزمات بل وأضحت محجا لكبرى دول العالم في إطار ما يسمى بالحوار الإستراتيجي حول قضايا السلم والأمن في العالم".

  • هــذه ثــمــار استــجابة الجـــزائريين  لميثاق السلم والمصالحة التي دعا إليها بوتفليقة

"جيتكم بوجاه ربي...جيتكم بوجاه الشهداء..جيتكم بوجاه المجاهدين والمجاهدات..جيتكم بوجاه الأرامل ..جيتكم بوجاه اليتامى..جيتكم بوجاه الأطفال المذبوحين ..جيتكم بوجاه البراءة..جيتكم باسم الجزائر ..جيتكم بوجاه الخيرين في هذه البلاد.. جيت نعرض عليكم تسامحوا ..جيت نعرض عليكم تسامحوا..." ....هي  صرخة الرئيس بوتفليقة العميقة التي لباها الشعب الجزائري منذ 13 سنة مضت لوقف نزيف الدماء وإيذانا بدخول مرحلة من السلم والطمأنينة واستقرار مكّن من النهوض بتنمية شاملة في جميع القطاعات...

الرئيس بوتفليقة : إن الجزائر استعادت عافيتها بفضل الوئام المدني (1999)، والمصالحة الوطنية (2006)، وقد جعلنا من هذه النعمة انطلاقة لورشة إعادة البناء الوطني... ورشة وضعناها في سياق بيان أول نوفمبر (تشرين الثاني) 1954 (ثورة الاستقلال) وأهدافه المنحصرة في بناء دولة ديمقراطية، ذات بعد اجتماعي، وذلك في إطار المبادئ الإسلامية... دولة طابعها عزة وكرامة جميع الجزائريين والجزائريات.

 

وجزائر السلم والمصالحة أغدقت على شعبها بالعديد من الانجازات والخدمات في جميع المجالات دون استثناء، وسمحت الطفرة التي شهدتها السوق النفطية في إطلاق العديد من المشاريع الضخمة  وورشات عملاقة ومباشرة إصلاحات جذرية لتأمين رفاهية المواطنين، والتخلص من المديونية الخارجية وتبعاتها الاقتصادية والسياسية.

  • أكثر من 6،3 مليون وحدة ما بين 1999 إلى غاية مارس 2018

ففي مجال السكن الذي يبقى الانشغال الأهم للسواد الأعظم من الجزائريين استطاعت الجزائر بناء أكثر  3.5 مليون وحدة سكنية خلال العشريتين الماضيتين فضلا عن إطلاق العديد من المشاريع والصيغ السكنية على غرار برنامج عدل1 و2 وصيغة السكن التساهمي والترقوي العمومي أو سكنات أل بي بي والسكنات الريفية، وعمليات ترحيل واسعة انتشلت آلاف العائلات الجزائرية من مساكن هشة وفوضوية إلى جدران تضمن عيشا كريما بعد سنوات من الغبن .

وتوزع السكنات المنجزة على  1.176.000 سكن عمومي ايجاري (30 بالمائة) و 1.583.000 سكن ريفي ( 38 بالمائة) و 456.000 سكن اجتماعي تساهمي و ترقوي مدعم بنسبة 11 بالمائة و 156.000 سكن بصيغة البيع بالإيجار "عدل" ( 6 بالمائة) و46 الف سكن إلزامي (وظيفي)  ( 1 بالمائة) و 138 الف سكن ترقوي حر ( 3 بالمائة) و 448 الف سكن من نوع البناء الذاتي " 11 بالمائة".

  • 11 مليون جزائري يتوجهون كل صباح إلى قضاء مآربهم

جزائر السلم والمصالحة تحصي أكثر من 11 مليون جزائري يتوجهون صباح كل يوم لقضاء مآربهم منهم 8 ملايين تلميذ ، يتنقلون عبر أحدث وسائل النقل من الترامواي في عدد من الولايات والقطارات التي تمتد على 4300 كيلومتر وتعتزم الدولة توسيعها إلى 6300 كلم  والميترو وعبر شبكة طرقات تمتد على مئات الآلاف من الكيلومترات، باستثمارات فاقت الـ 153 مليار دولار خلال العقدين الماضيين، زيادة على النقل البحري وتعزيزه بمنشأة مينائية ضخمة على حوض المتوسط  بتيبازة في غضون الخماسي المقبل  بتكلفة تناهز الـ 3.3 مليار دولار.

 

  • مئات الآلاف من المتخرجين من الجامعات ومعاهد التكوين سنويا ..

وتحصي جزائر الاستقرار والمصالحة  من الاستقلال مئات الألاف من المتخرجين من الجامعات المنتشرة في جميع ولايات الوطن والمتوقع أن تستقبل 2 مليون طالب خلال 2019، ومن معاهد التكوين التي تضاعف فيها عدد المتخرجين إلى 280 ألف خلال العقدين الماضيين واستوعبت بشكل كبير ظاهرة التسرب المدرسي، لتقدم يدا عاملة مؤهلة للشغل بصيغ متعددة أتاحتها الدولة بدءا من الوكالة الوطنية للتشغيل و أجهزة دعم الشباب لخلق مؤسسات مصغرة في إطار القرض المضغر أو لونساج أو صندوق التأمين على البطالة ما سمح بخلق أكثر من 500 ألف مؤسسة مصغرة ومتوسطة وتوفير 2.5 مليون منصب شغل بين 2010 و2017 .

 

  • جيش وطني محترف يحارب الإرهاب ويرسخ الأمن والاستقرار

ويؤّمن جزائر السلم والمصالحة رجال آثروا المرابطة على الحدود وتقفي آثار الارهابيين والجريمة المنظمة تحت لواء جيش عقد العزم على التحرير  قبل 64 سنة وعاهد على الحفاظ على الجمهورية والوحدة الوطنية في ظل أجواء دولية مشحونة بالتوترات والنزاعات مدعوما بدبلوماسية محنكة وفعالة أثبتت سداد مواقف الجزائر إقليميا ودوليا لاسيما في حل الأزمات سياسيا ورفض التدخل العسكري وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

 

ورغم محاولات جر جيشها إلى مستنقعات وبؤر التوتر  تارة والضغط  بالتقارير  الدولية المغلوطة تارات أخرى إلا أن الجزائر ظلت صامدة بجيشها الذي استطاع خلال السداسي الأول من العام الجاري فقط تحييد 117 إرهابيا وأوقف 366 تاجر مخدرات و ضبط 701 كلغ من الكوكايين و أكثر من 140 قنطار من الكيف المعالج و 268592 قرص مهلوس في  رسالة مفادها أن المؤسسة العسكرية في خدمة الوطن وتأمين شعبه داخل حدوده لا خارجها.

  • الإذاعة الجزائرية تحيي ذكرى ميثاق السلم والمصالحة

 بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة للاستفتاء على ميثاق السلم والمصالحة الوطنية، نظمت الإذاعة الجزائرية، بدار الثقافة الأمير عبد القادر، بولاية عين الدفلى، أمس،  ابتداء من الساعة التاسعة صباحا إحتفائية خاصة بهذه المناسبة، وتنظم هذه التظاهرة  برعاية  وزير الاتصال جمال كعوان و والي ولاية عين الدفلى عزيز بن يوسف. وتتضمن هذه الاحتفائية ندوة حول موضوع من السلم والمصالحة الى الوثبة التنموية الشاملة يشارك فيها عدة أساتذة و باحثين .

 

وقال مدير إذاعة عين الدفلى منور ويس إنه سيتم تقديم المؤشرات الرقمية التي تمكنت مختلف القطاعات من تحقيقه خلال 13 سنة من السلم والمصالحة الوطنية التي كان لها الأثر البالغ في تحسين ظروف عيش المواطنين لاسيما في المناطق النائية التي كانت تعاني ويلات الارهاب، كما تتضمن التظاهرة  معرضا يبرز أهم الانجازات المسجلة في مختلف القطاعات بولاية عين الدفلى و كذا مساهمة الإذاعة الجزائرية في ترقية قيم السلم و المصالحة الوطنية و مرافقتها لمسيرة التنمية الوطنية.

 

عدد القراءات 57 مرة | قراءات اليوم 5 مرة

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور):

أضف تعليقك comment

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

جديد الأخبار

مصانع قطاع غيار السيارات الألمانية قريبا في الجزائر

يرتقب أن يتنقل 30 رجل أعمال إلى العاصمة الألمانية برلين بداية شهر ديسمبر المقبل لمباحثة وتوقيع ملف إنجاز مصانع لقطع غيار السيارات في الجزائر وفق

فرنسا تفتح أبوابها للأطباء الجزائريين

سيتمكن الأطباء الجزائريون من الحصول بسهولة على التأشيرة من أجل السفر إلى فرنسا لمتابعة دراستهم الطبية هناك. وجاء في بيان لـ”تي أل أس كونتاكت” وهران نشر

الانتهاء من إعداد قانون يتعلق بمحاربة الجريمة الإلكترونية قريبا

مواقع التواصل الاجتماعي..والأخبار المزيفة تسبب الاستعمال الكبير لمواقع التواصل الاجتماعي في تغيير طريقة تعامل وسائل الإعلام مع المعلومة وأصبح لنقل الأخبار المتداولة في العالم الافتراضي أبعاد

بطاش يدعو إلى الترويج للمنتجات المصنعة محليا

شدد رئيس بلدية الجزائر الوسطى عبد الحكيم بطاش، أمس، على أهمية تشجيع المنتجات المصنعة محليا وزيادة مساهمة القطاع الخاص في عملية التنمية المستدامة حتى يسهل

اتفاقية بين الهلال الأحمر الجزائري وجمعيات خيرية بفرنسا

تم صباح ، أمس، بفندق الهيلتون بالعاصمة، امضاء إتفاقية بين الهلال الأحمر الجزائري وجمعيات خيرية جزائرية بفرنسا قصد التبرع بمختلف المساعدات للجمعيات الخيرية الجزائرية وحتى

انطلاق حملة تحسيسية بجامعات الجزائر

انطلقت ،أمس، على مستوى جامعات الجزائر العاصمة، حملة تحسيسية لفائدة الطلبة، بهدف اطلاعهم على حقوقهم وواجباتهم اتجاه الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية. كما سيتم تمكينهم من الحصول

يوسفي : تصنيع السيارات في الجزائر أمر حتمي

أكد وزير الصناعة والمناجم يوسف يوسفي، أمس، على ضرورة التوجه نحو تصنيع السيارات بالجزائر، وعدم الاكتفاء بالتركيب، مشددا على أهمية تطوير قطاع المناولة لخلق مناصب

أساتذة الأطوار الثلاثة يحتجون هذا الإثنين

أعلن المكتب الولائي -الجزائر وسط- للمجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس للقطاع ثلاثي الأطوار للتربية ، أمس، عن الدخول في إضراب يوم الإثنين المقبل.  ودعا "الكناباست" إلى

شنوف: توسيع المساحة الخضراء المخصصة للمواطنين

ذكرت المديرة المركزية بوزارة البيئة والطاقات المتجددة والمشرفة على تنظيم جائزة رئيس الجمهورية لأنظف مدينة، نادية شنوف بأن هذه الجائزة أنشئت بموجب المادة 32 لقانون

زعلان يلتقي سفير جمهورية كرواتيا بالجزائر

إستقبل  صباح أمس،  وزير الأشغال العمومية والنقل عبد الغني زعلان، سفير جمهورية كرواتيا بالجزائر مارين أندريجسفييك الذي إنتهت مهامه. وجرى اللقاء بمقر الوزارة ، أين تحادث
قيم هذا المقال
0